476

وروي عن ابن عباس من طريق جويبر عن الضحاك أنهم بنو عبد الدار وكانوا بهذه الصفة كلما ردوا إلى الفتنة يعنى إذا دعوا إلى الشرك رجعوا إليه ومضوا عليه، وقيل: كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين أركسوا فيها قلبوا فيها أفبح قلب وكانوا أشر فيها من كل عدو.

واختلف العلماء في الآية فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة بآية السيف وهو[112] اختبار أبي القاسم في جماعة، ومنهم من ذهب أنها محكمة، ومنهم أبو علي، والأصم.

قال الأصم: بل يجب الكف عنهم.

قال أبو علي: هذا حكم منصوص لا دليل على نسخه وكذلك الآيتان قبل هذه.

قال أبو الفرج: هي منسوخة عند العلماء، وقد بينا وقوع الخلاف والله الموفق.

الآية الثانية والعشرون:

قوله عز وجل:{فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} العدو: ضد الولي والجمع أعداء يقال رجل عدو وامرأة عدوة.

قال ابن السكيت: فعلو إذا كان بمعنى فاعل كان مؤنثه بغير هاء كصبور إلا هذا الحرف فجاء نادرا.

وقال الفراء: وإنما أدخلوا فيه الهاء ..... تصديقه.

{تحرير رقبة} الرقبة عتقها والحر والعتيق الكريم، وذلك أن الكرم في الأحرار كما أن اللؤم في العبيد، ومنه عتاق الخيل، وعاق الطير لكرامها، الرقبة: المملوك يعنر عنه بالرقبة كما تعبر بالتسمية عنده يقال: فلان يمكل كذا رقبة وكذا نسمة.

صفحه ۲۴۰