472

قوله عز وجل:{إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} الوصل: ضد المهاجرة وهو من الوصل يقال: وصلت الشيء بالشيء وصلا وصله ووصل إليه وصولا أي بلغ ووصل بمعنى اتصل أي دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا فلان، قال الشاعر في ذلك:

إذا اتصلت قال أبكر بن وائل ... وبكر...... والأنوف رواغم

أراد أنها إذا استثنيت قالت: قال بكر.

القوم: الرجال دون النساء وهو جمع لا واحد له من لفظه قال الشاعر:

وما أدري ..... حال ... أدري أقول آل حصن أم.......

ومنه قول الله عز وجل: {لا يسخر قوم من قوم}، ثم قال تعالى بعد ذلك: {ولا نساء من نساء} وقد يدخل النساء في تسمية قوم وذلك أن قوم كل بني رجال ونساء وجمع القوم أقوام، وجمع الجمع أقاوم، قال الشاعر:

فإن تعذر القلب..... ... في الصبا فؤداك لا يعذر فيه.....

أردا بالقلب العقل وقد يقال: قال ابن السكيت: أقائم وأقاوم والقوم يذكر ويؤنث وذلك أن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين فإنه يذكر ويؤنث.

قال الله تعالى: {وكذب به قومك}، وقال تعالى في موضع آخر:{كذبت قوم نوح} فذكر وأنث......صغر لم يدخله ها ولو كان مؤنث فيقال: قويم ولا يقال قويمة.

الميثاق العهد أصله موثاق؛ لأنه من وثق إلا أن الواو سكنت وأنكسر ما قبلها فقلبت ياء كميقات وميراث ويجمع على مواثيق ومياثق ومياثيق، قال الشاعر

حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ... ولا يسأل الأقوام عهد المياثق

وحيث يحلف الميثاق والعهد فالمراد به اليمين، فإذا قال: عليه عهد الله وميثاقه فالمعنى واحد إلا أنه عطف أحدهما على الآخر للتأكيد وأجازذلك خلاف اللفظين كقول الله تعالى: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} وكقول الشاعر:

صفحه ۲۳۶