467

روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الإمام فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى الإمام [108] فقد عصاني)).

اختلفوا في الآية منهم من يقول: إنها منسوخة بآية السيف وهو قول ابن زيد في آخرين وهو اختيار أبي القاسم، وقال جل المفسرين: بأنها محكمة، وهو الوجه عندي، والله الموفق، وأن معنى الآية إن الله الحافظ لأعمالهم، والمسيطر عليهم ليريهم جزاء ذلك حين تطلب الأنفس الخلاص ولات حين مناص، وسنزيده إيضاحا إن شاء الله تعالى.

الآية الثامنة عشر:

قوله عز وجل:{فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} التوكل: إظهار العجز والإعتماد على الغير، يقال: رجل وكل بفتح الفاء والعين، ووكله بفتح العين وضم الهاء كهمزة، ويقال فيه أيضا ... وهو العاجز كما تقدم، قالت امرأة وهي منفوسة بنت زيد الخيل ترفص ولدها

أشبه أبا أمك أو أشبه عمك ... ولا تكن كهلوف وكل

تصبح في مضجعه قد انجدل ... وأرق إلى الخيرات ريا في الجبل

قالت هذا جوابا لزوجها حين قال لولده....

هذا الذي ......أمه

وإسم زوجها قيس بن عاصم

أشبه أخي أو اشبهن أباك

غف ... أما أبي فلن تنال ذاكا

تقصر أن تناله يداك

قررت عليه ما تقدم يقال: اتكلت على الله في أمري أصله أوتكلت قلبت الواو يا لسكونها وإنكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء، وأدغمت التاء في التاء التي للافتعال، ولا تعاد هذه الواوا في تصغير ولا جمع، بل نقول: تكيله، ولا نقول: وكيله، ويقال: التكلة، والتكلان وما جانسه للزوم الواو البدل.

صفحه ۲۳۱