عقود العقيان
عقود العقيان
قوله عز وجل:{ياأيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} خذ فعل أمر من أخذ الشيء يأخذه، وأصله أخذ، قيل:.... اجتماع همزتين فحذفوا أحدهما واستغنوا عن الأخرى [107] بحركة الساكن فصار خذ ككل، الحذر التحرر يقال: رجل حذر بفتح الفاء وكسر العين وبفتحها جميعا إذا كان.... ويجمع على حذرين وحذارا وهل حذر... فيه خلاف قال سيبويه......... وأنشد في تعديه
حذر أمورا لا تصير ... وأمن ما ليس ينجيه من الأقدار
وقيل: هذا غير صحيح، أن سيبويه استوهب هذا البيت استهابا، وقد أنشد غير ذلك وموضعه كتب العربية، النفير: القوم الذين يتقدمون، يقال: جاءت نفرة بني فلان ونفيرهم أي جماعتهم الذين يتقدمون في الأمر، قال الشاعر:
إن لنا فوارسا وفرصا ... ونفرة الحي ومرعا وسطا
يحمونها من أن ....... شططا
الثبتة: الجماعة في تفرقه، ....الحوض مستقرا لها، والهاء عوض من عين الفعل، وتجمع على ثيين، وتصغير ثبة بمعنى الجماعة، ثبة وتصغيرها إذا كانت بمعنى وسط الخوض......لأنه من مات يثوب إذا رجع، أمر تعالى أن يأخذوا خذرهم، قيل: سلاحهم، وقيل: احذروا عدوكم ثم أمرهم أن ينفروا إما جماعات متفرقة جماعة بعد جماعة؛ لأنه من ثبيت الرجل .... إذا جمعت محاسنه، وإما جميعا لا يكون نفركم سرية بعد سرية.
فصل
السرية: من خمسين إلى أربعمائة، منه الحديث: ((خير السرايا أربعمائة))، والكتيبة من أربعمائة إلى ألف، والجيش من ألف إلى أربعة آلاف ونحوه، الفيلق: ثمانمائة إلى اثنى عشر ألفا، والخميس والعسكر يجمع ذلك، ويسمى الخميس لأن له مقدمة، وقلنا:...... فلما كان له خمسة أشياء سمي لذلك، وغير جائز أن يكون سمي بذلك من شأن الغنيمة بخميس لوجهين:
أحدهما أن الغنيمة في عكسر لا تسمى خميسا.
صفحه ۲۲۹