عقود العقيان
عقود العقيان
وقيل: نزلت في قوم من المنافقين كانوا ....... على مكيدة لرسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبريل وأخبره، فقال: ((إن قوما دخلوا يريدون أمرا لا ينالونه، فليقوموا فليستغفروا الله حتى استغفر لهم)) فلم يقوموا، فقال: ألا تقومون فلم يفعلوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((قم يا فلان يا فلان)) حتى عد اثنى عشر رجلا فقاموا وقالوا: كنا عزمنا على ما قلت، ونحن نتوب إلى الله من ظلمنا فاستغفرلنا، فقال: ((الآن.... كتب في يدي الأمر أقرب إلى الاستغفار، وكان الله أقرب إلى الإجابة.....عني)) وذلك عن الأصم.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} فقال صلى الله عليه وآله: ((لأزيدن على السبعين)) فقال تعالى:{سواء عليهم أاستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم}.
وأنا أقول: إن الصحيح عندي أن هذه الآية محكمة، وأن كل واحدة من الآيتين في معنى غير المعنى الذي في الآجر، فيكون معنى هذه الآية إن الله تعالى إذا جاءوا إليه مستغفرين طالبين عفوه تائبين من الذنب الذي ارتكبوه واستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لحصلت لهم التوبة ولوجدوا مولاهم قابلا لتوبتهم غافرا لخطيئتهم....... رحيما بهم بأن قبل التوبة منهم وكان ذلك خيرا لهم من الاستمرار عل قبيح فعلهم وسيئ صنعهم، والآية الأخرى يكون معناها إنهم إذا استغفروا ....تائبين نادمين على ما فات ولا عازمين على أن يعودوا إلى ذلك، بل جرت عادتهم بذلك عادة لسان لا .......فإنه لا يتوب عليهم ولا ينفعهم كثير الاستغفار...... السبعين جريا على عادة العرب فإنهم يكثرون سبعين في العقود وسبعة في الأحاد.
الآية السادسة عشر:
صفحه ۲۲۸