عقود العقيان
عقود العقيان
نزلت الآية في الذين كانوا يشربون الخمر في أوقات الصلاة[105] وقد مضى الكلام في ذلك، والمعنى لا تصلوا وأنتم سكارى، كانوا يصلون وهم سكارى، فصنع عبد الرحمن بن عوف طعاما وشرابا ودعا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت الخمر يؤمئذ مباحة فأكلوا وأشربوا وحان وقت صلاة المغربب، فقدموا واحدا منهم وقد ........ بهم فقرأ أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد، ومنهم من يقول: لا تقربوا مواضع الصلاة وهي المساجد حيث هم يصلون، وأنت سكارى، فالأول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد، وأبي مسلم، والثاني قول عبد الله فيما أحسبه ابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والضحاك، وعكرمة، وعطاء، والنخعي والحسن، وقيل: المراد به سكر اليوم .... وهو مروي عن الضحاك بن مزاحم، قال الشاعر:
ورانوا بسكر...... كل الرنون
الرين والعين ما ترك القلب من الغفلة، يقال: رين على قلبه يرين رينا ريونا أي غلب.
قال أبو عبيد: كلما غلبك فقد ران بك ورانك وران عليك، والوجه عندي الأول.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية الحرم وهي قوله سبحانه: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة} إلى قوله تعالى:{فهل أنتم منتهون} وهو الوجه عندي.
الآية الرابعة عشر:
قوله عز وجل:{فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} الإعراض: البعد، يقال: اعرض فلان عن فلان أي صد عنه.
الوعظ: النصح والتذكير بالعواقب، يقال: عظه يعظه وعظا، ومنه عظنا موعظة حسنة.
التبيلغ: صفة مبالغة في الإبتلاغ، يقال: بلغ تبليغا، والإسم البلاغ، وقد يكون البلاغ الكفاية، قال الراجز:
صفحه ۲۲۵