عقود العقيان
عقود العقيان
قلت: وهذا خبر إلا أن ظاهر الآية في .... النصب ...لا سيما وهو مقرون بآية المواريث فلا وجه عندي لما قالوه، ومنهم من يقول: هي واردة في الزوج والزوجة، قال: والنكاح يسمى عقدا، قال تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح} وهذا قول أبي مسلم وهو بناء منه على أن القرآن نسخ فيه وقد تقدم، ومنهم من يقول أن الذي عاقدت معطوف على ترك الوالدين أي وترك الذين عاقدت أيمانكم وهم ...... فأتوا كلا نصيبه من الميراث، وهذا عندي غير سديد؛ لأنه حمل الآية على غير ما يقتضه ظاهرها، والقول مروي عن أبي علي، وعندي أن الذين مبتدأ وخبره فاتوهم، ودخلت الفاء في الخبر لتضمنه معنى الشرط، وغير بعيد أن يكون منصوبا ويكون .... زيدا فاضربه.
وأقول: إن الآية تحمتل أن تكون منسوخة بقوله الله سبحانه: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} وأنها نسخت ما كانوا يتوارثون به من المؤاخاة أو التبني، ويحتمل أن تكون محكمة وهي إذا وردت في مولى الموالاة...... الرجل الكافر وفي كونه ذميا أو غير ذمي خلاف.
وأنا أقول: إن من حق الكافر هذا أن يكون حربيا على ...رجل من المسلمين داعيا له فإن هذا المسلم يرث ذلك الذي أسلم على يديه، وإذا كان كذلك فإنه لا يرث الأسفل الأعلى، وهذا مروي عن ابن عباس وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة وعامر، والضحاك، وأبي مسلم، أريد أنها نزلت فيهم، وإن كانوا مختلفين في نسخها وأحكامها.
إن قيل: فهل قائل أن حكم المخالفة باق إلى اليوم؟
قلت: قد روي عن الإمام المؤيد بالله عليه السلام.... الشيخ الجليل محمد بن أبي الفوارس قال: على أحد الروايتين، قال: وتعليله يقتضي نحو قول السيد أبي القاسم، والسيد أبو العباس ذكر أن المعاقدة شرط وهو قول أبي حنيفة وجماعة من الفقهاء، قال: ...... الوقت، ولعل الإمام المؤيد بالله عليه السلام يثبت ذلك عند عدم الورثة أجمعين.
صفحه ۲۲۳