458

الآية الثانية عشر:

قوله عز وجل:{والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا} المعاقدة: المعاهدة ولا يكون إلا بين اثنين فصاعدا، يقال: تعاهد القوم إذا تعاهدوا.

الأيمان جمع يمين وهي الخارجة المخصوة فكانوا إذا تحالفوا بما..... الأيمان بالأيمان فسمى المخالفة أيمانا بذلك ويجمع أيضا على أيمن.

نزلت في ما كانوا يفعلونه من الموارثة بالمعاقدة، فكان يقول أحدهم للآخر دمي دمك وهدمي هدمك، ونارك نارك، وحربي حربك، وسلمي سلمك ويرثني وارثك، وتطلب بي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عنك، وكان يرث الخليف السدس.

وقيل: نزلت في الذين آخا بينهم رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة من المهاجرين [104] وكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة.

وقيل: نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم في هذه الأقوال...، الآية منسوخة.

اختلف في الآية هل هي منسوخة أو لا، فمن قال أنها نازلة فيمن ذكرناه، قال إنها منسوخة ذهب الحسن وسعيد بن المسيب إلى أنها نزلت في أول الأقوال هذه، وأنها منسوخة وإلى أنها نزلت في المؤاخات، ...ابن عباس، وابن زيد، وأنها منسوخة، وإلى نسخها ذهب أبو القاسم ومنهم من يقول أنها محكمة، وأن الآية نزلت بسبب المناصرة... دون الموارثة، وهي رواية عن ابن عباس وهو قول مجاهد، وعطا، والسيد وإبراهيم.

صفحه ۲۲۲