عقود العقيان
عقود العقيان
قوله عز وجل:{ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} الباطل: ضد الحق وجمعه أباطيل على غير قياس كأنهم جمعوا إبطيلا يقال: بطل الشيء بطلا وبطولا وبطلانا.
التجارة: التصرف في المال طلبا للربح، يقال تجر يتجر تجرا وتجارة، وكذلك أتجر، يقال: تاجر ويجمع على تجر مثل صاحب وصحب، وبحار وبحار، وقد يقال البائع تاجرا، قال الشاعر:
ولقد أروح على التجار مرحلا ... مزلا بمالي .....
المزل: الباذل لما عنده من مال أو...، ويقال [103] لمن لم يقدر على ضبظ نفسه، ويريد بقوله لينا أحنا أي مائلا عنقه من الشكر، بنو كنانة يقولون اللزون في حال الرفع، ومن العرب من يقول: اللاذوذ في حال الرفع، ومنهم من يقول: الدينون، نهى تعالى عن أكل الأموال بالباطل هو بشرب الخمر، والغصب والسرق وسائر ما لا يجوز إلا أن تكون تجارة استثناء منقطع؛ لأن التجارة ليست بباطل، ويكون المعنى ذلك أقصدوا كون تجارة أو لكن كون تجارة عن تراض بينكم غير منهي عنه، خص الله تعالى الأكل بالتجارة الصادرة عن التراضي؛ لأن أكثر استجلاب الأرزاق بالتجارة، قرئ تجارة مرفوعة ومنصوبة، فأهل الكوفة منصوبة، وهو اختيار أبي عبيدة، والباقون مرفوعة وهواختيار أبي حاتم، وهو في حال النصب خبر كان التقدير إلا أن تكون الأموال المأكولة تجارة، قال الشاعر:
إذا كان طغيا بينهم وعتاقا
ومن رفع فعلى إن كان التامة فيكون المعنى ألا أن تقع تجارة كما قال الشاعر:
صفحه ۲۲۰