450

قال أشعث بن سوار [100]: توفى أبو قيس وكان من صالح الأنصار فخطب ابنه قيس امرأة أبيه، فقالت: إني أعزك ولدا وأنت من صالح قومك، ولكني آتي رسول الله صلى الله عليه وآله استأمره فأتته فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((ارجعي إلى بيتك)) فأنزل الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم...}الآية.

قوله تعالى: {إلا ما قد سلف} أي لكن ما قد سلف ..الفاعل له فإن الله سبحانه يتوب عليه.

وقيل: معناه: ولا تنكحوا كنحاح آبائكم من كثرة النساء من غير شهود ولا ولي فيكون ما مصدرية، وفي القول الأول ما بمعنى من، ثم أكد التحريم بقوله تعالى: {إنه كان فاحشة} أي إن إرتكاب هذا الفعل كان قبيحا {ومقتا} أي يبغضكم الله تعالى عليه وساء قبح ظريفا، {وساء سبيلا} أي وبئس تلك الطريق السبيل يذكر ويؤنث.

روينا من طريق إبي إسحاق بإسناد له بلغ به إلى البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد، فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو أقتله.

صفحه ۲۱۴