عقود العقيان
عقود العقيان
قال أبو القاسم: هذه الآية تعقبتها {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار} قال: نسخت في أهل الشرك، محكمة في أهل الإيمان وهو قول الربيع، وأن الناسخ قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} والصحيح عندي خلاف ذلك والوجه أن هذه الآية خبر، والأخبار لا تنسخ، وإن أراد أن قول الله تعالى: {وليست التوبة} هي الناسخة.
قلت: هذا أيضا غير صحيح إذ يكون معنى الآية الذين يتوبون بعد حصول الملك عليه السلام لقبض أرواحهم، أو الذين يموتون وهو كفار، والله الموفق.
الآية الثامنة:
قوله عز وجل:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} السلف يقال: سفلت الأرض أسفلها سلفا إذا أصلحتها بالمسلفة وهو شيء يسوي الأرض، وفي حديث عبيد بن عمير: ((أرض الجنة مسلوفة)).
قال الأصمعي: هي المستوية، والسلف الماضي، والقوم السلاف المتقدمين وهو المقصود في الآية.
المقت: أشد البغض يقال: مقته مقتا أي أبغضه فهو مقيت وممقوت، ونكاح المقت كان في الجاهلية أن يتزوج الرجل امرأة أبيه، وقيل: بل الولد الحاصل من هذا النكاح يمسى مقتا.
نزلت الآية في حصين بن أبي قيس تزوج امرأة أبيه كيبشة بنت معن وفي الأسود بن خلف تزوج امرأة أبيه، وفي صفوان بن أمية بن خلف تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن المطلب، وفي منصور بن ريان تزوج امرأة أبيه مليكة بنت حارثة، وفي ابن ..... العدوي تزوج امرأة أبيه.
صفحه ۲۱۳