447

فصل ويلحق بذلك هل يجب عليه تجديد التوبة أم لا؟ ذهب أبو هاشم وأصحابه إلى أنه لا يجب تجديدها عند ذكر المعصية، وذهب أبو علي إلى وجوبها وهو قول الشيخ محمود بن الملاحمي قال أنه ...... نفسه مستمرة عليها فالأوجب أن يجددها، وهذا الذي اختاره، والوجه أنه إنما وجبت التوبة لأجل وقوع المعصية وذلك مؤثر فيها في كل وقت إذ لا مخصص لوقت دون وقت، عدنا إلى الكلام في الآية قال سبحانه: {إنما التوبة} أراد تعالى التوبة للذين يفعلون ما يفعلون من المعاصي بجهالة، اختلف المفسرون في معنى الجهالة فقيل: كل معصية لله جهالة وحاصل أن يفعلها عدما وهذا قول قتادة ومجاهد والضحاك.

قال الزجاج: بجهالة لاختيارهم اللذة الفانية على .......الباقية.

قال قتادة: أجمعت الصحابة أن كل من عصى ربه فهو جاهل ونحوه عن أبي العالية، ولهم أقوال غير ذلك، {ثم يتوبون} يرجعون نادمين {من قريب} فيه وجوه منهم من يقول قيل: أن يحيط الشر بحسناته فيحيطها.

وقال السدي والكلبي: القريب ما دام في......قبل المرض والموت.

وعن عبد الرحمن السلماني قال: أجتمع أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أحدهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((إن الله يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم)).

وقال الثاني: وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله [99]يقول: ((يقبل الله تعالى توبة العبد قبل أن يموت بنصف يوم)).

وقال الثالث: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((أن الله يقبل توبة العبد قبل أن يمون ......)).

وقال الرابع: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر العبد بنفسه)).

صفحه ۲۱۱