438

عقيله قال الفاحش المتشدد أي الذي جاوز الحد في بالبخل والربا يسمى فاحشة، وكذلك اللواط كان هذا الحكم في إبتداء الإسلام وهو أن الزاني والزانية يحبسان في البيوت مجلدين إذا ثبتت الشهادة الكاملة وهي أربعة يشهدون، وقال تعالى: {منكم} أي من المسلمين، وقال تعالى: {من نسائكم} أي من حرائركم، أمرهم تعالى بعد إكمال الشهادة أن يجلدوا حتى يتوفاهن الله تعالى، وقال تعالى: .. الموت، وإن كان الموت هو الوفاة، والوفاة هو الموت أراد تعالى يتوفاهن ملك الموت كان قال تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت} فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه كما قال الله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها} والعير غير مسؤلات، وإنما أردا سبحانه أصحاب القرية، وأرباب العير، وكما قال الشاعر:

سل الربع أبي تميم أم مالك ... وهل عادة بالربع أن يتكلما

اختلف العلماء في هذه الآية هل منسوخة أو محكمة؟ فالأكثرون هي منسوخة وهو قول أبي القاسم، والنسخ بالجلد في البكر، والرجم في المحصن، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي بالجلد ولا نفي في البكر، والرجم في المحصن، وأهل البيت عليهم السلام يقولون بآيات الحدود، ومنهم ... يقول النسخ بما روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد، وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة، ورجم بالحجارة)) على اختلاف ألفاظ الأخبار.

صفحه ۲۰۲