عقود العقيان
عقود العقيان
وقال المخالف: الفقير أسوأ حالا من المسكين؛ لأنه مأخوذ من إنكسار الفقار، وهو قول الشافعي رحمه الله، وأحمد بن حنبل.
قلت: ويقوي قولهم ما روينا عن الأصمعي أنه قال: إن المسكين أحسن حالا من الفقير؛ لأن الفقير أصله الفقورالذي رغب فقره من فقر ظهره فكأنه أنقطع ظهره من شدة فقره.
وقيل: فقير مصروف من فيقور كما جريح من مجروح قال: الشاعر:
لما ...... النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الأعزل
يقال: سد الفرخ إذا بدأ رأسه، وسد الشعر بعد الحق إذا خرج، والسد استئصال شعر الرأس.
وقيل: ترك الغسل والدهن، وقد روي أن ابن عباس قدم مكة مسدا رأسه فأتى الحجر فقبله وسجد عليه.
الرزق: العطاء وجمعه أرزاق، ومنه قولهم: رزق الأمير جنده إذا أعطاهم، القول: معروف يقال، قال يقول قولا وقولة ومقالا، المعروف ما عرف حسنه عقلا أو شرعا، وهو ضد المنكر .
اختلف العلماء في نسخ هذه الآية أو أحكامها، فمنهم من يقول: أنها منسوخة وهو قول سيعد بن المسيب، ومالك ومجاهد وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وهو قول أبي القاسم هبة الله، وناسخها عندهم: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ومنهم من ذهب على أنها محكمة وهي رواية عن ابن عباس، والحسن وأبي العالية، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وهو رواية عن مجاهد، والنخعي، والزهري، وهو اختيار أبي محمد مكي، ورواية عن مالك، واختلف هؤلاء هل الأمر أمر ندب وترغيب، أو إيجاب وحتم؟
قال ابن جبير ومجاهد، وعطاء ورواية عن ابن عباس أنه على الندب.
وقال سعيد بن جبير في رواية جار الله رحمه الله في جماعة: أن الأمر فيها على الإيجاب.
قال الحسن: كان المؤمنون يفعلون ذلك استحبابا لا إيجابا.
صفحه ۱۹۵