430

ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت ... كمن لنا عند التكريم واللطف

\

وقد تقدم القسمة إسم قاسمه، يقال: قاسمه المال واقتسماه، وتقاسماه، والقسمة مؤنثة، وذكر ضميرها في الآية؛ لأنها في معنى الميراث.

اليتامى: جمع يتيم، وقد يجمع على أيتام، يقال: يتم الصبي بفتح الفاء وكسر العين تيتم يتما ويتما بفتح الفاء وضمها وتسكين العين في الحالتين جميعا، وسمي يتيما لإنفراده، وكل شيء منفردا يسمى يتيما، ومنه الدرة اليتيمة، واليتيم من بني آدم من عدم أباه، و.... من قبل الأم لأنها الذي تعدوه، ومن الذين ... أبواه من فقد أبويه، المسكين: الذي لا يملك شيئا ويجمع على مساكين، ويقال: مسكينون، وجمع هذا الجمع الآجر لأجل أنهم قالوا في المؤنث مسكينا حال الجمع، وجمع المؤنث بالياء؛ لأنه قد روي امرأة مسكين، ومسكينة فسمع في واحدها بالهاء، وإنما قالوا كذلك وإن كان بان تفعيل وتفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث إلا أنهم حملوا المسكينة على الفقيرة فنطقوا فيها بالهاء كما فعلوا في الفقيرة.

واختلف العلماء في المسكين والفقير هل هما شيء واحد أو معناهما مختلف؟ فمذهبنا أن المسكين غير الفقير وهو أسوأ حالا من الفقير، والوجه في أنه غير الفقير اللغة: فإنا روينا أن يونس قال لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا والله، بل مسكين، وقال منشدا:

أما الفقير الذي كانت ..... وفق ... العيال فلم يترك له سد

أي لم يترك له مالا ذا سعر، فقال: ما لفلان سد، ولا... أي ماله مال ذو شعر، ولا صوف ولا .......

وأما أنه أسوأ حالا من الفقير فالوجه ما روينا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ((ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان، لكن المسكين الذي لا يجد مالا يعينه)) وقد[90] وصف الله تعالى المسكين بوصف لا يشاركه فيه الفقير فقال تعالى: {أو مسكينا ذا متربة} أراد تعالى أو مسكينا لاصقا جلده بالتراب.

صفحه ۱۹۴