428

النصيب: الحظ من الشيء.

الفرض: الثبوت ويسمى ما أوجبه الله تعالى فرضا بذلك أي أنه ثابت، ومنه سميت المسنة فارض لما ثبت سنها.

نزلت الآية في ما كان أهل الجاهلية يفعلون كانوا لا يؤرثون الإناث، ولا الصغار، فتوفى أوس بن الصامت وترك امرأة يقال لها: أم كجة، وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما أبنا عم الميت ووصياه، واختلف في اسمها، فقال الكلبي، وقتادة: سويد وعرفطة وغيرهما يقول: سويد وعرفجة، فأخذوا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في مسجد الفضيخ، والفضيخ موضع بالمدينة ... بالفضيح كانوا يفصحون فيه البيد، فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي ثلاث بنات وأنا امرأة ليس عندي ماله أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالا حسنا، وهو عند سويد وعرفجة، ولم يعطياني ولا باتي من المال شيئا وهن في حجري، فلا يطعمن ولا يسقين، ولا يرفع بهن رأسا فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا: يا رسول الله ولدها لا تركب فرسا ولا تحمل كلا، ولا ... عدوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((انصرفوا حتى أنظر ماذا يحدث الله تعالى فيهن))، فأنصرفوا، فأنزل الله تعالى: {للرجال نصيب} فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((...... نصيبا)) ولا يعلم ما هو وكما قال: فأنزل تعالى: {فللذكر مثل حظ الأنثيين} إلى قوله: {الفوز العظيم}، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سويد وعرفجة أن أدفعا إلى أم كجة الثمن من ما ترك والي بناته الثلثين من ما ترك ولكما الباقي.

نصيبا: منصوب بأحد وجوه إما على الحال، وإما على المصدر، فالأول عن أبي إسحاق، والثاني: عن الأخفش.

قال جار الله رحمه الله: على الإختصاص كأنه قال: أعنيي نصيبا.

صفحه ۱۹۲