عقود العقيان
عقود العقيان
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقول الله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} والصحيح عندي أنها محكمة، وأن الله تعالى أخبر أبهم لا يضرون المسلمين بشيء من المكاره إلا مجرد الإيذاء الذين قد حصل من جهنم يوضحه، أن الله تعالى قال بعد ذلك: {وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار} أعلمنا الله تعالى أنهم أذلاء في الحرب، وأن شجاعتهم إلا بمجرد اللسان، فإذا ألتقت..... الطبال نكصوا هاربين و..... أكنافهم منهرمين.
قوله: {يولوكم} جواب الشرط واستأنف تعالى قال بعد ذلك: {ثم لا ينصرون} لتساوي رؤس الآي.
قال المفسرون: ولا يعرف في هذه الآية نحو قول أبي القاسم لأحد من المفسرين سواه.
الآية التاسعة:
قوله عز وجل: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} ما حرف معناه النفي بمعنى ..... ولها أقسام يكون في بعضها اسما، وفي بعضها حرفا، وفي بعضها زائدة وموضع ذلك كتب العربية، كان من الأفعال التي يكون بعدها مرفوعا ومنصوبا نحو الإسم والخبر وتكون تامة، فلا يحتاج إلى خبر، بل يرفع الفاء... مثل: {إلا أن تكون تجارة} ومن قرأ بالرفع للتجارة وتكون زائدة كقول الشاعر
علي كان .... العراب[85]
ولها معان غير ذلك في مواضعه من كتب العربية، الإذن يكون بمعنى علم وبمعنى أسمع، يقال: أذن له إذنا، قال قعنب بن أم صاحب:
إن سمعوا....... طاروا به فرحا ... وما أذن من صالح دفنوا
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا
ومنه ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي ..... بالقرآن، ويقال:: أئذن لي على الأمير، قال الراجز:
صفحه ۱۸۴