عقود العقيان
عقود العقيان
فصل والذي آذاء موسى صلى الله عليه ما روينا عن أمير المؤمين عليه السلام أنه صعد هو وهارون عليهما السلام الجبل، فمات هارون عليه السلام هناك، فقالوا بنو إسرائيل لموسى صلى الله عليه: أنت قتلته كان ألين منك قلبا، وأشد حبا فآذوه في ذلك فأمر الله تعالى الملائكة عليهم السلام فحملته فمروا به على مجالس بني إسرائيل فتكلمت الملائكة عليهم السلام ولا يعرف له قبر، وقيل بل.... في جسده الشريف فنزهه الله تعالى عن ذلك، .....نفخة في الخصية يقال: رجل أذرنين ....وقيل: بل جعل...... أن يرمي موسى صلى الله عليه بنفسها فأرد الله لسانها حين قامت لترميه، كما علمها قارون، فقالت: إن قارون أمرها أن تسب موسى صلى الله عليه وآله.
وقيل: بل قالوا ساحر كما قالوا لمحمد صلى الله عليهما، {وكان عند الله وجيها} أي رفيع المنزلة عالي الدرجة، يقال: هذا وجه القوم أي رفيعهم.
وروينا أن موسى صلى الله عليه لما قالت المؤمنة ما قال عن قارون غضب فغضب الله تعالى لغضبه، وأمر الأرض أن تطيع موسى صلى الله عليه فأمرها عليه السلام أن تبلع قارون فأبتلعته حذرد الله الذين آذوا نبيه محمدا صلى الله عليه وآله أن يحل بهم نقمته معجلا كحولها لمن آذاء موسى صلى الله عليه وهذا وإن كان عارضا عن ما نحن فيه إلا أنه إن شاء الله لا يخلو عن فائدة، ولأعود إلى ما كنت بصدده نزلت الآية في جماعة من اليهود ككعب، وأبي ياسر، وأبي رافع وابن صوريا وغيرهم أبنوا عبد الله بن سلام وأصحابه على إسلامهم...... فنزلت الآية عن مقاتل.
وقيل: بل قولهم عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، والله تعالى ثالث ثلاثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا عن ابن عباس، وقيل: كذبهم على الله، ودعا المسلمين إلى الكفر.
صفحه ۱۸۳