عقود العقيان
عقود العقيان
قيل: كان بين الأوس والخزرج عداوة في الجاهلية وقتال حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فأصلح بينهم فتفاخر بعد ذلك رجلاان ثعلبة بن غنم من الأوس، وأسعد بن زرارة من الخزرج، فقال: الأوسي منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، ومنا حنظلة غسيل الملائكة، ومنا عاصم بن ثابت حمي الدين، ومنا سعيد بن معاذ الذي أهتز عرش الرحمن له، ورضي الله بحكمه في بني قريظة، وقال الخزرجي: منا أربعة أحكموا القرآن أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم، فجرى الحديث بينهما وانتهى الحال إلى أن تفاخرا وشاوروا بالسلاح .... كل واحد منهما أصحابه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فركب حمارا وأتاهم فأنزل الله تعالى {ياأيها الذين آمنوا........} الآيات فقرأها عليهم صلى الله عليه وآله فأصطلحوا، وقيل: غير ذلك، قيل: أراد تعالى أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، وأن يقوموا بالقسط، ولو على أنفسهم، وآبائهم، وأبنائهم عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة.
وقيل: اتقاؤه في ما يحق عليهم أن يتقوه فيه عن الزجاج وهي مقارنة إذ الكل من ذلك المراد منه طاعة الله تعالى في جميع أوامره ونواهيه.
اختلف العلماء في هذه الآية على قولين: منهم من قال هي منسوخة وهم ابن عباس في أحد الروايتين، وسعيد بن جبير، وقتادة وابن زيد والسدي، ومقاتل، وهبة الله.
قال مقاتل: ليس في آل عمران من المنسوخ إلا هذه الآية، وقالوا: نسخها قوله عز وجل:{فاتقوا الله ما استطعتم} ومنهم من يقول: أنها محكمة وهو ابن عباس في الرواية الأخرى، وطاوس وأبو علي، وأبو مسلم، والأصم.
صفحه ۱۸۱