عقود العقيان
عقود العقيان
ومعنى الاشتقاق من هذا أن العقول تتحير في عظمه وكنه صفاته، فإن العبد إذا تفكر فيه تحير؛ لأن كل ما تتخيله ويتصور هو بخلافه لا يحسن ....، إذ قد ثبت أن كل شيء محتاج إليه، وحصول المحتاج من دون المحتاج إليه محلا [82] ولو أراد أن يرده إلى ما شاهد مثله فغير صحيح؛ لأن ما شاهده محدث، والذي تصور محدثا، والله يتعالى عن ذلك وهذا قول أبي عمرو بن العلاء -أعني أنه مشتق من المتخير- ومنهم من يوقل: من السكون يقول: ألهت إلى فلان أي أسكنت إليه قال الشاعر:
ألهت إليها والجواد جمة
فكان الخلق .... إلى الله تعالى وهو قول المبرد، ومنهم من يقول: هو من الوله وهو ذهاب العقل، قال الكميت:
ولهت نفسي الطروب إليكم ... ولها حال دون طعم الطعام
وهو مروي عن أبي الحسن علي بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: من الاحتجاب، قال الشاعر:
لاه ربي عن ا لخلائق طرا ... خالق الخلق لا يرى ويرانا
وقال آخر:
لاهت فما عرفت يوما بخارجة ... يا ليتها خرجت حتى رأيناها
ومنهم من يقول: هو من الإرتفاع والتعالي، ومنه سميت ... ...، قال الشاعر:
يرودنا من الدهيا أرضا ... .......... إلا لاهة أن................
والله تعالى يرتفع عن مشابهة المخلوقات ومضاهاة المحدثات إذ هو الواجب لذاته.
قال الإمام الناصر عليه السلام: الأحسن أن يكون سمي بالإله لاستحقاقه ..، قال: ولا يصح أن يكون .....قد فعلت، قال عليه السلام: إذ لو كان كان كذلك لما كان إلها في الأزل هذا مع ما ذكره عليه السلام، ويرد على قوله عليه السلام: أنه لا يكون إلها للجمادات والبهائم ونحو ذلك من من ليس بعاقل، وله عليه السلام أن يقول: أنه يصح أن يقال أن مستحق سواه عبد...... فالكلام في الاستحقاق لا أنه عبدا بما يرده لو قال أنه إله؛ لأنه عبده.
الناس: أصله أناس خفف لكثر الاستعمال، وفي الألف واللام خلاف هل هو عوض عن المحذوف أن لا ولعل الأحسن أنهما غير عوض؛ لأنه قد روي قول الشاعر:
صفحه ۱۷۸