413

قوله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} الإله إسم يقع على كل معبود بحق أو باطل إلا أنه غلب على المعوبد بالحق، والله اسم يختص بالمعبود جل جلاله، واختلف فيه هل هو جامد أو مشبق، فروي عن الخليل أنه جامد، وهو أيضا قول لسيبويه وهو قول ابن كيسان، واختيار أبي بكر القفال وهو الذي ذهب إليه الشافعي رحمه الله.

وروى سيبويه عن الخليل أنه: مشتق فلا تكلم في ركنين:

الأول: هل هو اسم علم الله تعالى؟

الثاني: هل هو جامد أو مشتق؟

أما الركن الأول: وهو هل هو اسم علم الله تعالى فالحق أنه [81] اسم لله تعالى، والدليل عليه أنه لو كان ليس بإسم علم لكان قول اله تعالى: {هل تعلم له سميا} غير صدق، والمعلوم خلافه، وذلك أنه إذا كان غيره مسما بهذا الإسم لكنا قد علمنا له سميا، وذلك غير صيحح، يدل على ما قلناه وجة آخر: أن القائل إذا أراد أن يذكر غيره بصفات من مدح أو ذم فإنه يبدأ بذكر اسمه الأخص ثم يرجع إلى يريد من الصفات، والواحد منا إذا أراد أن يذكر الله عز وجل بصفاته فإنه يقول: الله الكريم، الرحيم، الله الغافر، ولا يصح بالعكس على أنه يراد به الصفة لا ريب أن يقال الغفار الله الرحيم الله على الإبتداء، والخبر كما قال الله تعالى في سورة إبراهيم عليه السلام: {العزيز الحميد، الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} على قراءة من قرأ برفع اسم الله على أنه مبتدأ وخبر، ومن قرأ بالجر لم يكن صفة، بل يدل كما يقال هذا التصنيف للعالم الكامل زيد، قال: المانعون: أن يكون اسما علما أن اسم العلم قائم مقام الإشارة، والإشارة ممتنعة عليه تعالى فكذلك الإسم العلم.

صفحه ۱۷۶