412

{خالدين} أي دائمين في العقوبة من اللعنة وسواها {لا يخفف عنهم العذاب}، بل يعذبون حالا بعد حال ووقتا ..... {ولا هم ينظرون} أي لا يؤخر عنهم العذاب طرفة عين.

نزلت الآية في ستة نفر أرتدوا عن الإسلام، ثم استثنى منهم واحد منهم يقال له: سويد بن الصامت من الأنصار حين ندم ورجع إلى الله تعالى، وأرسال إلى أهله يسألون له رسول الله صلى الله عليه وآله هل يقبل توبته، فقال صلى الله عليه وآله: ((نعم)) لما نزلت الآية فجاء بها إليه رجل من أصحابه.

وقيل: بل الذي ندم وأمر أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وآله إسمه الحرث بن سويد، وقيل: الواصل بهذه الآية التي هي قوله سبحانه: {إلا الذين تابوا...} إلى قوله: {غفور رحيم} هو أخوه، فقال له حين وصل بالآية: إني أعلم أنك صادق، وأن النبي صلى الله عليه وآله أصدق منك، والله تعالى أصدق الثلاثة، وعاود معه، وحسن إسلامه فصارت فيه، وفي كل نادم إلى يوم القيامة.

رووي أنها في أهل الكتاب الذين عرفوا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم كفروا به.

وقيل: بل آمنوا به قبل مبعثه، ثم كفروا به بعد مبعثه عن الحسن، وأبي مسلم، وأبي علي.

وقيل: بل نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه، ولحق بأرض الروم وتنصر.

وقيل: في قوم أرادوا من النبي صلى الله عليه وآله أن يحكم لهم بحكم في الإسلام وفي قلوبهم الكفر.

قال أبوالقاسم: هذه الآيات منسوخات بالإستثناء الذي هو: {إلا الذين تابوا} وهو بناء منه على ما تقدم أن الاستثناء نسخ، وقد تقدم بطلان ذلك.

الآية السادسة:

صفحه ۱۷۵