430

تحفة الذاكرين

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٤

محل انتشار

بيروت

دوائر السَّعَادَة والشقاوة كَمَا تدل عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الَّتِي قدمنَا ذكرهَا فِي هَذَا الْكتاب وَسَأَلَ الله أَن يكون خير أَيَّامه يَوْم يلقاه ﷾ لِأَن ذَلِك الْوَقْت هُوَ وَقت الظفر بِالرَّحْمَةِ الواسعة والفوز بِمَا لَا خير يُسَاوِيه وَلَا نعْمَة تضاهيه وَكَون ذَلِك الْيَوْم خير أَيَّامه يسْتَلْزم أَن يكون ينَال فِيهِ مَا يرجوه ويظفر بِمَا يَطْلُبهُ لِأَنَّهُ لَو لم يحصل لَهُ ذَلِك لم يكن خير أَيَّامه وَقد سمع رَسُول الله ﷺ هَذَا الدُّعَاء وَقَررهُ فَكَانَ الدُّعَاء بِهِ من السّنة وَقد تقرر أَن السّنة قَوْله ﷺ وَفعله وَتَقْرِيره (قَوْله يَوْم أَلْقَاك فِيهِ) هَكَذَا وَقع فِي بعض النّسخ بِفَتْح يَوْم من دون تَنْوِين وَذَلِكَ جَائِز كَمَا تقرر فِي علم النَّحْو لِأَن الظّرْف الْمُضَاف إِلَى الْجُمْلَة يجوز بِنَاؤُه على الْفَتْح //
(اللَّهُمَّ بَارك لي فِي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي وَفِي آخرتي الَّتِي إِلَيْهَا مصيري وَفِي دنياي الَّتِي فِيهَا بلاغي وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ (ز» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الزبير بن الْعَوام ﵁ قَالَ إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ بَارك لي فِي ديني الحَدِيث الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير صَالح بن مُحَمَّد جزرة وَهُوَ ثِقَة انْتهى وَقد تقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد مُسلم قَرِيبا وَهُوَ بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث وَأكْثر أَلْفَاظه وَقد شرحناه هُنَالك وَكَانَ على المُصَنّف ﵀ أَن يضم هَذَا الحَدِيث إِلَى ذَلِك الحَدِيث إِذْ لم يكتف بِمَا فِي الصَّحِيح وَلَا وَجه لهَذَا التَّفْرِيق الَّذِي جعله بَينهمَا //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك عيشة نقية وميتة سوية ومردا غير مخزي وَلَا فاضح (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ

1 / 434