أَن يَمُوت فِي سَبيله مُدبرا لِأَن ذَلِك من الْفِرَار من الزَّحْف وَهُوَ من كَبَائِر الذُّنُوب واستعاذ ﷺ من أَن يَمُوت لديغا لِأَنَّهُ قد يَمُوت بذلك فَجْأَة فَلَا يقدر على التثبت وَقد يتراخى مَوته فيشتغل بِهَذَا الْأَلَم الشَّديد عَن أَن يتَخَلَّص بِمَا جيب عَلَيْهِ التَّخَلُّص عَنهُ
واللديغ هُوَ الَّذِي تلدغه الْحَيَّة أَو الْعَقْرَب أَو غَيرهمَا من ذَوَات السمُوم فَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك مِمَّا استعاذ مِنْهُ رَسُولك ﷺ وَقد تقدم بَيَان وَجه الِاسْتِعَاذَة من الْهَرم //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من مُنكرَات الْأَخْلَاق والأعمال والأهواء (ت. حب) والأدواء (ت» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زِيَاد بن علاقَة عَن عَمه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من مُنكرَات الْأَخْلَاق والأعمال الحَدِيث الخ وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِي آخِره والأدواء قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه حسن صَحِيح غَرِيب وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم استعاذ ﷺ من مُنكرَات الْأَخْلَاق لِأَن الْأَخْلَاق الْمُنكرَة تكون سَببا لجلب كل شَرّ وَدفع كل خير واستعاذ ﷺ من مُنكرَات الْأَعْمَال لِأَنَّهَا إِذا كَانَت مُنكرَة فَهِيَ ذنُوب واستعاذ ﷺ من الْأَهْوَاء لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي توقع فِي الشَّرّ ويتأثر عَنْهَا من معاصي الله سُبْحَانَهُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ وَإِذا كَانَ الْهوى يصير صَاحبه باتباعه كالعابد لَهُ فَكَأَنَّهُ إلهه فَلَا شَيْء فِي الشَّرّ أَزِيد من ذَلِك وَلَا أَكثر مِنْهُ واستعاذ ﷺ من الأدواء وَهِي جمع دَاء وَهُوَ السقم الَّذِي عرض لَهُ الْإِنْسَان وَقد يُرَاد بذلك أدواء الدّين وَالدُّنْيَا من جَمِيع مَا يضر بِالْبدنِ وَالدّين //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من غَلَبَة الدّين وَغَلَبَة الْعَدو وشماتة الْعباد (حب» // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من