420

تحفة الذاكرين

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٤

محل انتشار

بيروت

حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بهؤلاء الْكَلِمَات اللَّهُمَّ الحَدِيث الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَهُوَ عِنْده بِهَذَا اللَّفْظ وَلكنه قَالَ وشماتة الْأَعْدَاء واستعاذ ﷺ من غَلَبَة الدّين لِأَن فِي ذَلِك هم الْقلب وَالْخلف فِي الْوَعْد والاشتغال بِالْقضَاءِ عَن أُمُور الدّين فِي غَالب الْأَحْوَال وَإِنَّمَا استعاذ رَسُول الله ﷺ من غلبته لِأَن الِاسْتِدَانَة بِدُونِ غَلَبَة قد يحْتَاج إِلَيْهَا كثير من الْعباد وَقد مَاتَ رَسُول الله ﷺ وَدِرْعه مَرْهُونَة فِي أصواع من شعير واستعاذ من غَلَبَة الْعَدو لِأَنَّهُ يتحكم بِمن يعاديه وَينزل بِهِ أَنْوَاع المضار واستعاذ ﷺ من شماتة الْعباد لِأَن لذَلِك فِي الْقلب موقعا عَظِيما وتأثرا كَبِيرا وَلَفظ الْعباد يَشْمَل الْعَدو وَالصديق وَمن لَيْسَ بعدو وَلَا صديق فَهُوَ أَعم من رِوَايَة وشماتة الْأَعْدَاء وَقد يتَحَصَّل بتوجع المترحمين مِمَّن يتظهر الصداقة فَوق مَا يجده الْإِنْسَان من شماتة الْأَعْدَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر
(لتوجع المترحمين مضاضة ... فِي الْقلب فَوق شماتة الْأَعْدَاء)
أعاذنا الله تَعَالَى من ذَلِك وَقد تقدم فِي الْأَدْعِيَة مَا أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أنس ﵁ بِلَفْظ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَالْعجز والكسل والجبن وَالْبخل وضلع الدّين وَغَلَبَة الرِّجَال وَفِي لفظ لغير البُخَارِيّ من غَلَبَة الدّين وقهر الرِّجَال كَمَا تقدم فِي مَوْضِعه //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وقلب لَا يخشع وَدُعَاء لَا يسمع وَنَفس لَا تشبع (مص. مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ من

1 / 424