وثقوا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيثه من وَجه آخر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَاحب الْيَمين أَمِين على صَاحب الشمَال فَإِذا عمل حَسَنَة أثبتها وَإِذا عمل سَيِّئَة قَالَ لَهُ صَاحب الْيَمين امْكُث سِتّ سَاعَات فَإِن اسْتغْفر لم تكْتب عَلَيْهِ وَإِلَّا كتبت عَلَيْهِ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وَرِجَاله وثقوا وَأخرجه من وَجه ثَالِث من حَدِيث أبي أُمَامَة بِنَحْوِهِ وَفِي إِسْنَاده جَعْفَر بن الزبير وَهُوَ كَذَّاب (قَوْله لم يوقفه عَلَيْهِ) بِالْقَافِ وَبعدهَا فَاء أَي لم يطلعه عَلَيْهِ هَكَذَا فِي غَالب النّسخ وَوَقع فِي نُسْخَة بِالْعينِ الْمُهْملَة بعد الْقَاف من التوقيع أَي لم يَكْتُبهُ عَلَيْهِ وَهَذَا أقوم معنى لِأَن إيقاف العَبْد عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ كثير معنى هَاهُنَا //
(إِن إِبْلِيس قَالَ لرَبه ﷿ وَعزَّتك وجلالك لَا أَبْرَح أغوي بني آدم مَا دَامَت الْأَرْوَاح فيهم فَقَالَ الله تَعَالَى فبعزتي وَجَلَالِي لَا أَبْرَح أَغفر لَهُم مَا استغفروني (أ. ص» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن إِبْلِيس قَالَ لرَبه الحَدِيث الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِنَحْوِهِ وَقَالَ لَا أَبْرَح أغوي عِبَادك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأحد إسنادي أَحْمد رِجَاله رجال الصَّحِيح وَكَذَا أحد إسنادي أبي يعلى وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيثه فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِيه نظر فَإِن فِي إِسْنَاده دَرَّاجًا وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن الاسْتِغْفَار يدْفع مَا وَقع من الذُّنُوب بإغواء الشَّيْطَان وتزيينه وَأَنَّهَا لَا تزَال الْمَغْفِرَة كائنة لَهُنَّ مَا داموا يَسْتَغْفِرُونَ وَأخرج أَبُو يعلى من حَدِيث أبي بكر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَالِاسْتِغْفَار فَإِن إِبْلِيس قَالَ أهلكت النَّاس بِالذنُوبِ فأهلكوني بِلَا إِلَّا إِلَه الله والإستغفار فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُم أهلكتهم بالاغواء والأهواء وهم يحسبون أَنهم مهتدون وَفِي إِسْنَاده عُثْمَان ابْن مطر وَهُوَ ضَعِيف //
وَتقدم سيد الاسْتِغْفَار فِي الْبَاب الثَّالِث