دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الكافي: وكذا أنت مظاهرة أو قد ظاهر بك، أو أنا منك مظاهر بالإجماع.
قال في مهذب الشافعي: ولو قال أنت عبدي أو أنت أمتي أو معي كظهر أمي كان كما لو قال: أنت علي كظهر أمي؛ لأن الفائدة في هذه واحدة، والكناية أن يقول: مثل أمي فيحتاج إلى البينة، وكذا لو ظاهر من امرأة، ثم قال لأخرى: وأنت مثلها، فهذا محتمل فيحتاج إلى النية.
الفرع الخامس: في كيفية إيقاع اللفظ؟
وقد ذكروا وجوها:
الأول: أن يعرف الظهار في الشريعة، ويقصد باللفظ المعنى الموضوع له، وهذا لا إشكال فيه أنه يكون مظاهرا.
الثاني: أن يعرف معناه في الشرع كما يعرف معنى الطلاق، ثم يأتي بهذا اللفظ هازلا فذلك كهزل الطلاق يقع عندنا، والأكثر خلافا لتخريج المؤيد بالله، وتخريج الوافي أن الصريح يحتاج إلى الإرادة بمعنى أن الهازل لا يقع منه، وهذا يحكى عن المتكلمين في الطلاق.
الوجه الثالث: أن يريد بهذا اللفظ الطلاق كان ذلك كناية في الطلاق عندنا وف، ومحمد، فيطلق بإقراره ويقع عليها الظهار، ظاهر الوجوب صريحه.
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يكون ذلك كناية في الطلاق بل يكون ظهارا، وقد عكسه لو قال: أنت طالق ونوى بقلبه الظهار لم يكن ظهارا، ذكره في المهذب، وكذا ذكر الإمام ح، قال: لأنها حقائق شرعية لمعان فلا ينصرف إلى غيرها بالنية، كما في الألفاظ اللغوية نحو السماء والأرض.
وجه قولنا: أن الظهار والطلاق كل واحد منهما يحرم به إذا نوى، فإذا استعمل أحدهما في معنى الآخر كان مجازا، فيلزم من هذا إذا قال أنت طالق ونوى الظهار، كان ظهارا كما إذا قال أنت حرام ونوى الطلاق، كان يحتمل.
واعلم أنه يرد سؤال على مذهبنا فيقال: إن حديث أوس بن الصامت قضا رسول الله بأنه مظاهر مع أنه قصد الطلاق؛ لأن الظهار كان طلاقا في الجاهلية، ذكر هذا الهادي عليه السلام في الأحكام، وكذا ذكره الحاكم، أعني أنه كان طلاق الجاهلية.
صفحه ۲۸۵