دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الثاني: لو كان الظهار مشروطا بشرط وقع إذا حصل الشرط عندنا وأبي حنيفة، وذكره في المهذب ل(الشافعي) ووجه ذلك التشبيه للظهار بالطلاق؛ لأنه قول يوجب التحريم فصح تعليقه بالشرط كالطلاق، ولو علق الظهار بمشيئتها كانت المشيئة على المجلس كالطلاق، ولو كان الشرط للنفي نحو إن لم أدخل الدار فإن وقت وقع إذا مر الوقت من غير دخول، وإن أطلق لم يتحقق إلا بالموت، لكن لا فائدة له في حقها، وله فائدة لو علق حكما آخر بظهارها، نحو عبده حر إن ظاهر من فلانة، ثم قال لفلانة: إن لم تدخلي الدار فأنت كظهر أمي فماتت أو مات وقع الظهار، فيتحرر العبد، هذا إن قلنا: أن إن لم للتراخي ولم يعزم على الترك، ويقع الظهار في إن لم يشاء الله لا إن شاء الله، ولو علق بالنفي كان مظاهرا عند الإياس أوالعزم على تركه، أشار إليه في الشرح وذكره في جامع الأمهات، وكذا ذكر في الانتصار أنه يحنث بالعزم على الترك لا بالعزم على الفعل، وجعل هذا دقيقة.
الثالث: لو وقت بوقت يوقت عندنا وهو قول ح وص والثوري، فيبطل التحريم بمضي المدة، والوجه أنه يدخله التأقيت بالكفارة، فيوقت باللفظ بخلاف الطلاق، ولأن اليمين يصح تأقتها، والظهار يشبه اليمين لدخول الكفارة، فلو قال في اليوم وكل ما جاء يوم يوقت اليوم وتأبد لمجيء غد، ولو قال: كل ما جاء يوم فائت كظهر أمي ذلك اليوم يكرر الظهار لكل يوم، وخرجت الليالي وتكرر الكفارة للعود في كل يوم.
وقال ابن أبي ليلى، ومالك، وابن حي، والليث: يتأبد، ول(الشافعي) قول أنه يبطل؛ لأنه علق تحريما مؤقتا فأشبه ما لو شبه بامرأة تحرم إلى وقت على أصلهم، وقد جاء في حديث سلمة بن صخر أنه ظاهر من امرأته إلى آخر رمضان خشية المواقعة فيه؛ لأنه كان لا يصبر على النساء فصح ظهاره على هذه الرواية.
الرابع: أن اللفظ الذي يظاهر به يكون صريحا وكناية فالصريح أنت علي كظهر أمي وما أشبهه.
صفحه ۲۸۴