775

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

سورة المجادلة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي

إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير، الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور، والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم}.

اعلم أن هذه الجملة قد تضمنت ماهية الظهار، ومبتدؤه، وذكر المظاهر والمظاهر منها، والمظاهر به، وبيان المشبه والمشبه به، وحكم الظهار وموجبه، وبيان ما يرفع موجبه، فهذه عشرة فصول:

أما الأول: فاعلم أن الظهار ورد في الآية مجملا، ولابد من قرينة تبينه، والقرينة هي العادة التي كانت الجاهلية تعتادها، وهو أن يقول الرجل لامرأته: (أنت علي كظهر أمي) فصرف اللفظ هذا إلى ما عهد، ثم إن الآية نزلت فيمن قال ذلك، فكان هذا قرينة مبينة لمجمل الآية هذا ماهية الظهار،

ولكنه يتفرع في هذا الفصل فروع:

الأول: أن الكناية تقوم مقام النطق باللسان، وكذلك الإشارة من الأخرس؛ لأنهما قد قاما مقام النطق في الطلاق وغيره، وقد ذكر هذا السيد ح.

صفحه ۲۸۳