778

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الوجه الرابع: أن يريد بقوله: أنت علي كظهر أمي اليمين، فقد قال في الأحكام إذا لم ينو ظهارا ولا طلاقا، ونوى يمينا فقد قال غيرنا: إنه يكون مؤليا تجب عليه الكفارة، ولسنا نرى ذلك؛ لأن المؤلي لابد له من كفارة فلا تجب إلا على من أقسم بالله، فكلام الهادي هنا يدل أن لفظ الحرام لا كفارة فيه، والقاسم -عليه السلام- قد نص على وجوب الكفارة في الحرام، ولأبي العياس قولان، وقد قال أبو العباس في الشرح: إذا نوى اليمين جرى مجرى قوله: أنت علي حرام، وقال في الشرح أيضا في تعليل المسألة فكأنه قال: هي محرمة علي كتحريم النظر إلى ظهر أمي، وقد ذكر في مهذب الشافعي إذا حرم زوجته ولم يرد طلاقا ولا ظهارا، فإن أراد تحريم العين ففي ذلك الكفارة، وإن لم يكن له نية ففي الكفارة قولان، وقد حكي عن أبي العباس في الروضة أنه إذا أراد تحريم العين في الصريح فلا شيء في ذلك.

واعلم أن في هذا نوعا من الخفا؛ لأن نفس العين لا توصف بتحليل ولا تحريم؛ لأنها خلق الله تعالى، وإنما التحليل والتحريم يتعلق بالأفعال المتعلقة بالعين، أما لو قال: كأمي ومثل أمي فمذهبنا وح والشافعي أن ذلك كناية في الظهار والطلاق.

وقال محمد: صريح في الطلاق لدخول حرف التشبيه وهو قول ك، ذكره في النهاية.

وقال المنصور بالله: إذا قال لزوجته هي عليه كأمه وهو لا يعرف الظهار ونوى به التحريم كان ظهارا؛ لأن ذكر الظهر ذكر جزء، ولا ينقص الكل عن البعض، وكذا إذا قال: منزلة أمه أو محرمة كتحريم أمه، وهو قول المنصور بالله إذا نوى بقوله كأمه التحريم كان ظهارا، حكى مثله في (شرح الإبانة) عن المؤيد بالله، وذكره ليحيى وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف.

صفحه ۲۸۶