769

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وفي عين المعاني: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن ينبغي أن يكون الفرح شكرا بإعطائه لا بطرا، والحزن صبرا على قضائه لا ضجر، إنما يذم من الحزن الضجر والجزع، ومن الفرح الأشر والبطرولبرز جمهر (1) الفائت لا يتلافا بالعبرة ، والآتي لا يستدام بالحبرة، قيل:

لا تطل الحزن على فائت

فقل ما يجدي عليك الحزن

شتان محزون على ما مضى

ومظهر حزنا بما لم يكن

قال وعن قتيبة بن سعيد: دخلت على بعض أحياء العرب فإذا أنا بقضاء مملوء من الإبل الميتة بحيث لا تحصى، ورأيت شخصا على تل يغزل صوفا فسألته فقال: كانت باسمي فارتجعها من أعطاها، وأنشأ يقول:

لا والذي أنا عبد من خلائقه

والمرء في الدهر يصيب الرزء والمحن

ما سرني أن إبلي في مباركها

وما جرا من قضاء الله لم يكن

قال في التهذيب: ومن كلام الصادق: يابن آدم مالك تأسف على مفقود، ولا يرد إليك، ومالك تفرح بموجود ولا يترك في يديك.

قوله تعالى: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون}

المعنى جعلنا.

قيل: ومعنى جعلنا أي أمرناهم ورعيناهم في الرحمة والرأفة فيما بينهم والرأفة وهي أشد الرحمة.

وقيل: معنى جعلنا أي لطفنا.

وقيل: معناه اختبرنا كما يقال: عدل الحاكم الشهود، أي أخبر بعد التهم.

صفحه ۲۷۷