763

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الحكم الثاني: لا يجوز تمكين الكافر من مس القرآن؛ لأن قد فسر قوله تعالى: {إلا المطهرون} أراد من الشرك، ولأنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وذلك خشية مسه.

الحكم الثالث: في مس المحدث للقرآن،

وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء، فالمروي عن زيد بن علي، والناصر، وم بالله والمنصور بالله وهو محكي عن ابن عباس والشعبي والضحاك، والحكم وداود، وأبي علي، وأشار إليه قاضي القضاة ورواه في (الروضة والغدير) عن القاضي جعفر، وصححه الأمير الحسين ، والأمير محمد بن الهادي، صاحب (الروضة والغدير) جواز ذلك.

وقال القاسم - عليه السلام - : وخرج للهادي، وع وط والشافعي وح ومالك أنه لا يجوز، وسبب الخلاف أن المجوزين احتجوا بوجوه ثلاثة:

الأول: أن الأصل البراءة الأصلية، ودلالة الآية محتملة كما تقدم، ودلالة الخبر محتملة كذلك مع أن أهل الحديث اختلفوا في أحاديث عمر بن حزم فبطل الاستدلال وبقيت الإباحة الأصلية.

الوجه الثاني: أن القراءة المقصودة قد جازت للمحدث بالإجماع، وإذا جاز المقصود جاز التابع، وهو اللمس.

الوجه الثالث: أن الأمة أجمعت إجماعا معلوما في كل عصر وفي كل قطر أن صبيان المكتب (1) يمسون المصحف وهم محدثون من دون تناكر، وإن كان لا يجوز لما أجمعوا على السكوت وعدم النكير.

وقال في النهاية وك: منع بحديث عمرو بن حزم لا بالآية فإنه حملها على اللوح وعلى الملائكة، ورخص الصبيان؛ لأنهم غير مكلفين.

وأما من منع فأخذ بالآية وحمل على أنها للنهي، والنهي يتعلق بمس القرآن، والأخذ بالخبر، وأجيب بأن المحتمل لا يكون حجة، والآية محتملة كما تقدم، والخبر محتمل أنه أراد بالظاهر من ليس بجنب ولا حائض؛ لأنه يطلق عليهما اسم الظاهر حقيقة.

قال المؤيد بالله في الإفادة: والمستحب أن لا يمس القرآن إلا من كان على وضوء.

قال في الكشاف: ومن الناس من حمل اللمس على القراءة، يعني أن ذلك مستحب.

صفحه ۲۷۱