دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: هو بدل من قوله: {وإنه لقسم} والقسم وقع به، وقد روي عن ابن عباس ومجاهد في تفسير مواقع النجوم أن المراد نجوم القرآن؛ لأنه نزل نجوما، ثم بين المواقع بقوله: {إنه لقرآن كريم} فهذا خلاف.
الخلاف الثاني: إلى ما يعود الضمير في قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} فقيل: يعود إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ، وهذا مروي عن ابن عباس والحسن، والأصم، وأبي علي.
وقيل: يرجع إلى القرآن، وهذا مروي عن عمر وسعد وسلمان، وقتادة.
الخلاف الثالث: يتعلق بقوله: {لا يمسه إلا المطهرون} هل هذا خبر أو نهي؟ فقيل: إنه خبر وذلك اللوح المحفوظ أنه لا يناله إلا الملائكة المطهرون بالعصمة من الذنوب، وهذا مروي عن ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، وأنس، وجابر بن زيد، ومجاهد.
وقيل: إنه نهي، وأن الضمير يرجع إلى القرآن.
قال في النهاية: وإذا قرأ يمسه بفتح السين لم يحتمل إلا النهي.
الخلاف الرابع: يتركب على قولنا إن قوله: {لا يمسه} نهي، واختلفوا ما أراد من قوله: {إلا المطهرون} فقيل: أراد من الجنابة.
وقيل: المؤمنون المتطهرون من الشرك دون اليهود والنصارى وسائر المشركين.
وقيل: الطاهر من الحدث والجنابة مع ثمرات الآية أحكام تتركب:
الأول: أنه لا يجوز للجنب ولا للحائض مس المصحف عند أكثر العلماء، وهو كالإجماع، وحكي عن داود والحاكم جواز ذلك.
وجه التحريم قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} وذلك يحتمل النهي كقوله : ((المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يسلمه ولا ينبغي له أن يظلمه)) أي لا ينبغي له أنه يظلمه، ووجه آخر وهو ما ورد في حديث عمر عنه : ((لا يمس القرآن إلا طاهر)) وحديث عمر وابن حزم أنه كتب له كتابا حين بعثه إلى البحرين ولا يمس القرآن إلا طاهر.
الوجه الثالث: أن ذلك مروي عن علي -عليه السلام- وسعد وهو كالإجماع.
صفحه ۲۷۰