761

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال في الكشاف والتهذيب: قيل الناس ثلاثة: رجل ابتكر الخير في حداثة سنة ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا السابق المقرب، ورجل ابتكر عمره بالذنب وطول الغفلة، ثم تراجع بتوبة فهذا صاحب اليمين، ورجل ابتكر الشر في حداثة سنه ثم لم يزل عليه حتى خرج من الدنيا فهذا صاحب الشمال.

قوله تعالى: {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} قيل: الحنث الذنب العظيم، ومنه قولهم: بلغ الصبي الحنث وقيل الحنث في اليمين؛ لأنهم كانوا يقسمون جهد أيمانهم لا يبيعث الله من يموت.

وقيل: الشرك؛ لأن الشرك نقض عهد الله.

وقيل: اليمين الغموس.

الثمرة قبح اليمين الغموس، وأما الحنث في المباح فجوز الشافعي وبعض أهل المذهب.

وعن الناصر وأبي حنيفة، والقاضي زيد، وأبي مضر، والزمخشري لا تجوز، وقد يحتج بهذه الآية، والاحتجاج محتمل؛ لأن الظاهر في الحنث أنه الذنب.

وقال الإمام يحيى بن حمزة :بل الحنث أفضل؛ لأن بقاه على منع النفس من المباح لمخالفة للمصلحة التي أرادها تعالى، وهو جواز المباح.

قوله تعالى: {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} عن رسول الله صلى الله عليه: ((ليقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت)) ومأخذه من الآية أن الله أثبت لهم الحرث وجعله تعالى مختصا بالزرع، هذا فرق في اللفظ وإن كان المعنى بالحرث والزرع واحد.

قوله تعالى: {إنه لقرآن كريم، في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون}

بالإدغام، وقرئ المتطهرون والمطهرون، القراءة الظاهرة لا يمسه إلا المطهرون بالإدغام، وقرئ المتطهرون،والمطهرون من أطهرهم الغير،

وقد اختلف المفسرون في أطراف من تفسير هذه الآية.

الأول: قوله تعالى: {إنه لقرآن كريم} ما موقعه فهذا جواب القسم فإنه تعالى أقسم بمواقع النجوم أن هذا الكلام الذي جاء به النبي قرآن كريم، وهذا الظاهر.

صفحه ۲۶۹