760

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال في النهاية: وهو قول الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبي ثور وداود، قالوا: الأفضل أن يتغلس بها لما تقدم، ولأنه روي في سنن أبي داود بالإسناد إلى عائشة أنها قالت: كان رسول الله ليصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.

وقال أبو حنيفة: الأفضل تأخيرها إلى الأسفار، وفي السنن عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله : ((أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم أو أعظم للأجر)) (1) .

وفي النهاية أنه قال: ((أسفروا بالصبح فكل ما أسفرتم فهو أعظم للأجر، وجاءت أخبار منها مثل المهجر إلى الصلاة كمثل المهدي بدنة إلى آخره.

الصورة الثانية: التبكير بالرواح إلى الجمعة، وقد تظاهرت الأخبار باستحباب تأخير الرواح نحو قوله : ((من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة)) واختلف أهل الحديث ما أراد بالساعة الأولى؟ فقيل: أول ساعة بعد الفجر فتكون الساعات ملكية؛ لأنه قد روي أن أصحاب رسول الله كانوا يمشون إليها في الفوانيس يعني في الغلس.

وقيل: أراد بالساعة الأوقات من بعد الزوال.

الصورة الثالثة: تعجيل الزكاة وتعجيل الفطرة وقد نص المؤيد بالله على أن تعجيل الزكاة أفضل مع أن الناصر ومالك يقولان إن التعجيل قبل كمال الحول لا يجزي.

وقال القاسم: إن عجل الفطرة في رمضان كان أفضل مع أن في ذلك خلافا، واحتجوا بأنه تعجل من عمه العباس فكان أفضل؛ لأنه مسارعة إلى الخيرات ولم يقبلوا الاحتياط في التأخير هو الأخذ بالإجماع أفضل، وكلام القاضي جعفر يشير إلى أن الأخذ بالإجماع أفضل، والآية عامة أن المسابق إلى الخير أفضل.

وقوله تعالى: {أولئك المقربون} يعني من رحمة الله تعالى وكرامته.

صفحه ۲۶۸