757

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الجواب الثاني: أن التقدير فيهما فاكهة ونخل ورمان، فأفرد النخل والرمان بيانا لفضلهما، فكأنهما لما لهما من المزية جنسان أخران كما ورد قوله تعالى: {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} أو لأن النخل ثمرة فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء، فلم يخلصا للتفكه، هكذا قاله جار الله.

سورة الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {السابقون السابقون ، أولئك المقربون}

بعضهم وقف على السابقون الأول، ويكون الثاني خبرا عنه، والمعنى السابقون إلى الطاعة هم السابقون إلى الجنة.

وقيل: السابقون الثاني تأكيد للأول، والخبر {أولئك المقربون} وصحح الوقف على الثاني.

قال جار-رحمه الله-: وليس بذاك؛ لأن الثاني ذكر بيان للأول، ومعنى السابقون ما علمت صفتهم؛ لأنه في مقابلة ما أصحاب اليمين، وما أصحاب الشمال، كقول أبي النجم: وشعري شعري أي ما انتهى إليك المعنى.

قيل: السابقون هم الذين صلو إلى القبلتين عن ابن سيرين.

وقيل: الذين سبقوا إلى اتباع الأنبياء عن أبي علي. وقيل: طاعة الله، وقيل: إلى الرواح إلى المساجد، وأول من يخرج إلى الجهاد.

وقيل: السابقون إلى الهجرة عن ابن عباس، وقيل: إلى الصلاة الخمس عن علي -عليه السلام-.

وقيل: إلى الإسلام عن عكرمة، وقيل: إلى الجهاد عن الضحاك.

وقيل: إلى كل خير عن القرطبي.

وقيل: إلى التوبة وأعمال البر عن سعيد بن جبير.

وقيل: السابقون إلى ما دعا إليه عن ابن كيسان، وقواه الحاكم لعموم الكلام، والمعنى هم السابقون إلى الجنة.

وثمرة ذلك الحث على البدار في الطاعات، وفي هذا: صور:

الأولى: التعجل بالصلوات، فأما المغرب فقد أجمع العلماء أن تعجلها أفضل.

قال الإمام يحيى: إلا قوم من الرافضة لا يلتفت إلى خلافهم، فقالوا: تؤخر إلى اشتباك النجوم.

وأما سائر الصلوات فقال القاسم وخرج للهادي أن تعجيل الصلوات أفضل لأخبار كثيرة:

صفحه ۲۶۵