751

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

سورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {إن يتبعون إلا الظن}

يعني ظنوا أن إلههم يشفع لهم.

وثمرتها أنه لا يجوز العمل بالظن في أصول الدين.

قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا}

قيل: المراد اعرض عن من أعرض عن ذكر الله وهو القرآن اعراض استخفاف منك بهم.

وفي الكشاف: اعرض عن دعوة من كان معرضا، ولا تتهالك على إسلامه.

ثمرات ذلك سقوط الأمر بالمعروف إذا عرف أنه لا يؤثر.

قال الحاكم: وفي قوله: {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} دلالة على بطلان قول من يقول: لا يحسن أن يراد بالطاعة الثواب.

قوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم}

الإثم جنس عام، والكبائر نوع منه،

والكبيرة عندنا على ما صحح هي ما يزيد عقاب صاحبها على ثوابه.

وقيل: ما فعل عمدا.

والفواحش ما فحش منها، كأنه قال: والفواحش منها خاصة.

وقيل: ذلك للزنا.

وقوله: {إلا اللمم} اختلف المفسرون هل هذا الاستثناء متصل أو منقطع فقيل: إنه متصل وإن اللمم من الكبائر، ولكن عفي عنه لأجل التوبة، فجعل الكبيرة بعد التوبة من اللمم.

وعنه صلى الله عليه: ((لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار)) وهو مروي عن أبي هريرة ومجاهد، والحسن وأبي صالح، وحكى ذلك عن ابن عباس.

وقيل: اللمم ما دون الشرك، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

وقيل: الاستثناء منقطع بمعنى لكن لكن اختلفوا.

قال الحاكم: فالذي عليه مشايخنا أنه الصغائر، وذلك قول أبي علي وأبي مسلم، والقاضي، لقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}.

وقيل: اللمم ما سلف في الجاهلية، وكان المشركون يقولون للمسلمين إنهم كانوا معنا بالأمس، فأنزل الله الآية عن زيد بن ثابت، وزيد بن أسلم، وروي نحوه عن ابن عباس.

وقيل: مقدمات الجماع كالقبلة والنظرة، والغمزة، عن ابن عباس وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وحذيفة، ومسروق، والشعبي.

صفحه ۲۵۹