دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
سورة النجم
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {إن يتبعون إلا الظن}
يعني ظنوا أن إلههم يشفع لهم.
وثمرتها أنه لا يجوز العمل بالظن في أصول الدين.
قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا}
قيل: المراد اعرض عن من أعرض عن ذكر الله وهو القرآن اعراض استخفاف منك بهم.
وفي الكشاف: اعرض عن دعوة من كان معرضا، ولا تتهالك على إسلامه.
ثمرات ذلك سقوط الأمر بالمعروف إذا عرف أنه لا يؤثر.
قال الحاكم: وفي قوله: {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} دلالة على بطلان قول من يقول: لا يحسن أن يراد بالطاعة الثواب.
قوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم}
الإثم جنس عام، والكبائر نوع منه،
والكبيرة عندنا على ما صحح هي ما يزيد عقاب صاحبها على ثوابه.
وقيل: ما فعل عمدا.
والفواحش ما فحش منها، كأنه قال: والفواحش منها خاصة.
وقيل: ذلك للزنا.
وقوله: {إلا اللمم} اختلف المفسرون هل هذا الاستثناء متصل أو منقطع فقيل: إنه متصل وإن اللمم من الكبائر، ولكن عفي عنه لأجل التوبة، فجعل الكبيرة بعد التوبة من اللمم.
وعنه صلى الله عليه: ((لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار)) وهو مروي عن أبي هريرة ومجاهد، والحسن وأبي صالح، وحكى ذلك عن ابن عباس.
وقيل: اللمم ما دون الشرك، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقيل: الاستثناء منقطع بمعنى لكن لكن اختلفوا.
قال الحاكم: فالذي عليه مشايخنا أنه الصغائر، وذلك قول أبي علي وأبي مسلم، والقاضي، لقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}.
وقيل: اللمم ما سلف في الجاهلية، وكان المشركون يقولون للمسلمين إنهم كانوا معنا بالأمس، فأنزل الله الآية عن زيد بن ثابت، وزيد بن أسلم، وروي نحوه عن ابن عباس.
وقيل: مقدمات الجماع كالقبلة والنظرة، والغمزة، عن ابن عباس وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وحذيفة، ومسروق، والشعبي.
صفحه ۲۵۹