دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وأما المحروم فقيل هو الذي لايسأل، فيظن به الغنى، وقيل هو الذي لايسئل ولم يبقى له شيء.
وقيل: هو المصاب في زرعه وأشجاره، وقيل: هو الذي يحرم المال ويتعفف عن السؤال، وقيل: هى البهايم؛ لأنها منعت القدرة عن السؤال.
قوله تعالى: {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون}.
ثمرة ذلك: وجوب النظر والتفكر في إثبات الصانع.
قال الحاكم: في غير هذا الموضع النظر على الوجهين واجب، ومندوب، فالواجب التفكر في أدلة التوحيد، وقد ذكر الله تعالى ذكر التفكر في غير موضع من كتابه وجاءت به السنة.
قال: : ((تفكروا في المخلوق، ولا تفكروا في الخالق)).
وقال: : ((تفكر ساعة خير من عبادة سنة)) والمندوب غير ذلك.
قوله تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون، فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين}.
الثمرة
من ذلك: أن السلام كان من سنة الملائكة والأنبياء عليهم السلام، كما هو من سنة نبينا وأن الرد ينبغي أن يكون أبلغ؛ لأن قول إبراهيم سلام بالرفع، وسلام الملائكة بالنصب، والرفع أبلغ في المعني؛ لأنه للداوم، وأنه يجوز الاستخبار للضيف منهم؛ لأن قوله عليه السلام: قوم منكرون، المعنى فيه أني لم أعرفكم، فأخبروني من أنتم، وقد جاء الأثر بذلك عن رسول الله ، ومنها أنه ينبغي للمضيف أن يبادر إلى القرى خفية من الضيف، لئلا يكفه؛ لأن قوله: {فراغ إلى أهله} أي ذهب اليهم في خفية من ضيوفه، وقد عد هذا من أدب المضيف.
ذكر معني ذلك جار الله وأنه ينبغي أن يتولى خدمة ضيفه، وقد فسر قوله تعالى في النجم {وإبراهيم الذي وفى} بخدمة ضيفانه، ويكره استخدام الضيف؛ لأنه ينافي الإكرام.
صفحه ۲۵۵