748

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ومنها استحباب التسمية عند الأكل والحمد بعده، والتحريض للضيف على الأكل؛ لأن قول إبراهيم -عليه السلام-: {ألا تأكلون} تحريضا لما امتنعوا من الأكل، وقد روي أنهم أجابوه فقالوا: لا نأكله إلا بثمن، فقال إبراهيم -عليه السلام-: كلوا وادوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ فقال: تسمون الله إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: بهذا اتخذك الله خليلا.

قوله تعالى: {وبشروه بغلام عليم، فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم}

قيل: المبشر به إسحاق صلى الله عليه.

قال الزمخشري: وهو أكثر الأقاويل وهو الصحيح؛ لأن هذه صفة سارة لا هاجر زوجة إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

وقال مجاهد: إنه إسماعيل.

وثمرتها استحباب التبشير بالمسار الدينية.

وقوله: {فصكت وجهها} قيل: ضربت بأطراف أصابعها وجهها، وقيل: جبهتها كما تفعله النساء تعجبا، والصرة الصيحة.

قيل: هي قولها يا ويلتا، وقيل: تأوهها.

فإن قيل: في هذا دلالة على جواز مثل هذا؛ لأن إبراهيم والملائكة- صلوات الله عليهم- لم ينكروا عليها. (1)

قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم، وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

قيل: لما نزلت فتول عنهم حزن رسول الله صلى الله عليه واشتد ذلك على الصحابة، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وان العذاب قد حضر، فنزل ?وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين?.

وثمرات ذلك أن الأمر إذا بالغ في أمره وعرف أنه لا يؤثر التكرير جاز له الإعراض ووجب؛ لأنه ربما يكون كثرة الدعا مفسدة.

وفي عين المعاني نسخ فتول عنهم بآية السيف.

ومن ثمرات ذلك وجوب التذكير لمن انتفع به.

صفحه ۲۵۶