742

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وأما الظن المحرم فذلك ظن السوء بمن ظاهره الستر، وقد قيل: إذا احتمل الشيء وجوها فيجب أن يظن به الجميل، وإن لم يحتمل إلا وجها واحدا وهو القبيح فقد أتى من قبل نفسه.

قال جار الله: كل ظن لم يكن له أمارة صحيحة، وسبب ظاهر كان حراما، ووجب اجتنابه، وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والصلاح، وعرف بالأمانة فظن الفساد والخيانة به محرم بخلاف من اشتهر بالمجاهرة بالخبائث.

وعن النبي : ((إن الله حرم من المسلم دمه وعرضه وأن يظن به ظن السوء)).

في عين المعاني عن مجاهد: المنهي عنه التكلم بما يظن؛ لأن في الحديث: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)).

فأما التجسس فقد قال تعالى: {ولا تجسسوا} فقرأه السبعة بالجيم.

وعن ابن عباس وأبي رجاء: بالحاء، وكذا عن الحسن، قيل: هما واحد، أي لا تتبعوا عورات المسلمين.

وقيل: لا تبحثوا عما خفى وهو الطلب، ومنه الجاسوس والمجسة.

وقيل: بالجيم البحث لغيره، وبالحاء لنفسه، وقيل: بالجيم للشر وبالحاء للخير، وضعف بقراءة ابن عباس والحسن، وقد أفاد ذلك النهي عن تتبع عورات المسلمين، والاستكشاف عما ستروه.

وعن مجاهد: خذوا ما ظهر ودعوا ما ستره الله.

وعن النبي أنه خطب فرفع صوته حتى أسمع العواتق في خدورهن فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين، فإن من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه ولو في جوف بيته)).

وعن زيد بن وهب: قلنا لابن مسعود هل لك في الوليد بن عقبة بن أبي معيط تقطر لحيتيه خمرا، فقال ابن مسعود: إنا قد نهينا عن التجسس، فإن ظهر لنا شيء أخذنا به، وذكر في (شرح الإبانة) عن الناصر -عليه السلام- أنه يجوز التجسس للمصلحة، وذلك بأن يعرف الناس أن الإمام إذا كان يبحث عن العورات انقرعوا وقلت المعاصي.

صفحه ۲۵۰