741

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن الحسن -رضي الله عنه-: أنه ذكر الحجاج فقال: أخرج إلىبنانا قصيرة قل ما عرفت فيها الأعنة في سبيل الله، ثم جعل يطبطب شعيرات له ويقول: يا أبا سعيد يا أبا سعيد، قوله: يطبطب يعني يحرك شاربه ، ولما مات الحجاج قال الحسن: اللهم أنت أمته فاقطع سنته، فإنه أتانا أخيفش، أعيمش يخطر في مشيته، ويصعد المنبر حتى تفوته الصلاة، لا من الله يتقي ولا من الناس يستحي، فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون ولا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل الصلاة أيها الرجل هيهات فدون ذلك السيف والسوط، والخفش صغر في العينين وضعف في البصر خلقة وهو الذي يبصر بالليل لا بالنهار في يوم الغيم دون اليوم الصاحي.

وقيل: معناه لا يغتب بعضكم بعضا؛ لأن من فعل ذلك فقد عاب نفسه؛ لأن المؤمنين كنفس واحدة.

وقيل: معناه لا تفعلون ما تلمزون به؛ لأن من فعل ذلك فقد لمز نفسه.

وأما التنابز بالألقاب فالمنهي عنه هو نبز السوء الذي فيه ذم وشين، فأما ما يزين ويحبب وينوه بالذكر فجائز، وفي الحديث عنه : ((من حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب اسم إليه)) ولهذا كانت التكنية من السنة والأدب والحسن.

قال عمر -رضي الله عنه-: أشيعوا الكنى فإنه منبهة وقد لقب أبو بكر بالعتيق والصديق، وعمر بالفاروق، وحمزة بأسد الله، وخالد بسيف الله، وقوله: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} اختلف في معناه فقيل: من فعل ما نهيت عنه استحق اسم الفسوق، فيكون ذلك نفس الاسم أو يكون المعنى استقباح الجمع بين الفسق والإبمان، كما يقال: بئس الشأن بعد الكبر الصبوة، ويكون فاعل هذه الأشياء فاسقا بمعنى (1) .

وقيل: أن يسمي غيره فاسقا، وقيل: بئس الذكر كلامكم لمن آمن يا يهودي أو يا نصراني، عن الحسن.

وقيل: أراد بذلك من يتوب بمعصية فيعير بها، عن ابن عباس.

صفحه ۲۴۹