دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}.
النزول: عن ابن عباس: وقف رسول الله على مجلس بعض الأنصار وهو على حمار فبال الحمار فأمسك عبد الله بن أبي على أنفه وقال: خل حمارك فقد أذانا نتنه، فقال عبد الله بن رواحة: والله إن بول حماره لأطيب من مسكك، وروي حماره أفضل منك وبول حماره أطيب منك، ومضى رسول الله وطال الخوض بينهما حتى استبا وتجالدا، وجاء قومهما وهم الأوس والخزرج فتجالدوا بالعصى والأيدي، والنعال والسعف، فرجع إليهم رسول الله فأصلح بينهم، ونزلت.
وعن مقاتل: قرأها عليهم فاصطلحوا، وقيل: نزلت في رجلين من الأنصار جرت بينهما منازعة في حق لهما فقال أحدهما: لأخذن حقي منك عنوة، ودعاه الآخر إلى المحاكمة إلى رسول الله فأبى فتنازعا حتى كادا يتناولان بالأيدي والنعال دون السيوف، ثم اصطلحا، ففيهم نزلت.
وقيل: في حرب الأوس والحزرج في الجاهلية، فلما جاء الإسلام أنزل الله تعالى هذه الآية، وأمر نبيه فصالح بينهم، فصاروا إخوانا عن الكلبي.
وقيل: كانت امرأة من الأنصار بينها وبين زوجها شيء فحبسها فجاء قومها فاقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت الآية عن السدي
ولها ثمرات:
الأولى: جواز التسلية بما كان ابتداء وإن زال الآن؛ لأن الله تعالى قال: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} أو لا شبهة أن إحداهما باغية كما يقال: لو أن طائفتين ارتدتا فاقتلوهم، ومثل ذلك قوله تعالى: {من أهل الكتاب أمة قائمة}.
صفحه ۲۴۳