دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: بل فيها دلالة على قبول خبر الستير لأن الله تعالى إنما أمر بالتبيين لكونه فاسقا.
وقيل: إن دلالتها أن خبر الفاسق مردود، ولا دلالة على غير ذلك من قبول خبرالستير أو رده، وهذا إذا كان فاسقا فسقا صريحا.
وأما الفاسق من جهة التأويل فذهبت الفقهاء إلى قبول خبره وهو قول ص وأبي رشيد، ويستدل على هذا بأن الفتنة ثارت بعد رسول الله مع قبول بعضهم من بعض ما رواه، ويقولون: هذا إجماع الصحابة.
وقال أبو علي وأبو هاشم: لا يقبل خبرهم؛ لأنه إذا كذب في المعاملات منع كذبه من قبول خبره، فكذلك الكذب على الله ورسوله، وعلى سادات الإسلام، يجاب على هذا بأن الكذب المانع من قبول الخبر إنما يكون ممن يتعمده لا من كان لا يتعمده، فكذبه لا يقدح فيه.
قال في الجوهرة: ويأتي على قبول خبر فاسق التأويل كافر التأويل.
وعن أبي طالب: لا يقبل خبره، والذي حكاه أبو مضر عن القاسم ويحيى وهو منصوص المؤيد بالله أن شهادة كافر التأويل وفاسق التأويل مقبولة.
وفي الكافي عن الهادي وفي المهذب عن المنصور بالله مثل قول أبي علي، وأبي هاشم أن شهادته لا تقبل.
وأما خبر المجهول فقال أكثر العلماء: لا يقبل، وقبله ح أخذا من قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} فجعل الفسق بسبب التبيين.
قال الأكثر: العمل بالظن ممنوع إلا أنا خصصنا العدل بأدلة فبقى المجهول، واختلفوا في قبول خبر الواحد فيما يقتضي الحد، فقبله الأكثر، ومنعه الكرخي، وأحد قول أبي عبد الله البصري لقوله -عليه السلام-: ((ادرؤا الحدود بالشبهات)) ويقبل فيما تعم به البلوى عند الأكثر.
وقال بعضهم : لا يقبل.
صفحه ۲۴۲