733

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}

قراءة حمزة ويعقوب: فتثبتوا بالثاء من التثبيت وهو التأني، وقراءة الباقين فتبينوا بالتاء والنون من التبيين والتعرف، وقراءة ابن مسعود: فتبينوا وهو بمعنى التبين.

النزول: قال في الكشاف: بعث رسول الله الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه وهو الذي ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص فصلى بالناس الفجر أربعا وهو سكران ثم قال: أزيدكم، فعزله عثمان، وكان بعثه النبي مصدقا إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم أحنة فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له فحسبهم مقاتلين فرجع، وقال لرسول الله : قد ارتدوا ومنعوا الزكاة، فغضب رسول الله وهم بغزوهم فوردوا فقالوا: نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فاتهمهم وقال: ((لتنتهن أو لأبعثن عليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلكم، ويسبي ذراريكم، ثم ضرب بيده على كتف علي -رضي الله عنه-)).

وقيل: بعث إليهم خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين فسلموا إليه الصدقات فرجع، وقوله -عليه السلام-: ((ويسبي ذراريكم)) فيه دلالة على أن أولاد المرتدين يسبون كما ذكره محمد بن عبد الله، وهو قول ح وأحد قولي الشافعي، وأحد احتمالي أبي طالب ، والاحتمال الثاني لأبي طالب، وأحد قولي الشافعي لا يسبون كما لا يسبى الأب، وكما لو علقت به في دار الإسلام، واحتج من جوز سبيه بأن الصحابة حكمت في المرتدين بحكم أهل الحرب في قتالهم، لكن المرتدة لا تسبى عندنا، وقال أبو حنيفة: تسبى.

ثمرة الآية أن خبر الفاسق لا يقبل ولا يعمل به؛ لأن الله تعالى أمر بالتبيين وهل فيها دلالة على قبول خبرالستيرأو على عدمه؟

قال أبو علي: فيها دلالة على أنه لا يقتل؛ لأنه لا يحصل به العلم، وأبطل بخبر الابنين.

صفحه ۲۴۱