728

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الأمر الثاني: ما ورد من الآثار في النهي عنه، وذلك ما رواه في صحيح مسلم والترمذي، والبخاري وسنن أبي داود -رضي الله عنه-، عن أبي هريرة عن النبي : ((لا تقدموا في بعضها، لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه)).

ومنها ما رواه الترمذي وسنن أبي داود بالإسناد إلى صلة قال: كنا عند عمار في اليوم الذي شك فيه فأتي بشاة في الترمذي مصلية فتنحى بعض القوم فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصا أبا القاسم .

قال في الترمذي: قال أبو عيسى حديث عمار حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ومن بعدهم من التابعين، وفيه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك وس، وأحمد وإسحاق.

قال أهل المذهب: ما ورد من النهي متأول على أنه صامه بنية القطع، قال من كرهه: لا ملجأ إلى التأويل، والخاص مقدم على العام، وما روي من طريق ابن أبي شيبة لم يذكره في الصحاح، وهاهنا فرع وهو أن يقال: إذا قلنا بترجيح صومه بنية مشروطة لما ورد من الأدلة المتقدمة فهل يترك صومه الآن؟ ؛ لأن قد صار ذلك عادة الباطنية.

قلنا: قد روي هذا عن الإمام المهدي علي بن محمد، وعن الفقيه علي بن يحيى، والمسألة في محل النظر؛ لأن ترك ما يثبت شرعا لمخالفة المبتدعين لا يصح.

الثمرة الثالثة في حكم من قتل مسلما يعتقد كفره، وقد تقدم ما ذكره من قتل الرجلين الذين من بني سليم أنه صلى الله عليه قال لمن قتلهما: ((بئس ما صنعتم)) ووداهما صلى الله عليه، فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز الفعل إلا بإذن من الرسول -عليه السلام-، والإمام قائم مقامه، فإن فعل عصا، ووجبت الدية لما ورد في هذبن الرجلين، وقد جاء مثل هذا في إيجاب الدية أن والد حذيفة بن اليمان وهو من الأنصار اسمه اليمان حسين بن جابر قتله المسلمون يوم أحد ظنوه كافرا فأوجب النبي الدية.

صفحه ۲۳۶