727

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الثمرة الثانية في صوم يوم الشك، اعلم أنه لا يكره صيامه إن صام شعبان، ولا خلاف أنه يستحب صومه إذا وافق وردا له نية التطوع، ولا خلاف أنه ينهى عن نية صومه قطعا على أنه من رمضان.

واختلفوا بعد هذا على أقوال فمذهب الهادي والقاسم والناصر، قال المؤيد بالله: والمسألة إجماعية لأهل البيت أنه يستحب صومه يعني بنية مشروطة، وخرج من قولهم أحمد بن عيسى فإنه قال: يكره، واستحبابه مروي عن علي -عليه السلام- وابن عمر، وابن سيرين، وأسماء ابنة أبا بكر، ورواية أهل المذهب عن عائشة.

وقال الشافعي : يكره صومه، ولو شرط وذلك مروي عن عمر ، وعمار، ومالك ،والشعبي، والنخعي ،والأوزاعي.

وقال أحمد: تجب إن كان غيما ويكره إن كان صحوا.

وقال الحسن وابن سيرين: الناس تبع للإمام في الفطر والصوم.

وقال أبو حنيفة: إن صامه بنية التطوع جاز، وإن انكشف أنه من رمضان أجزاه، وإن صامه بنية رمضان كره.

إن قيل: ما سبب هذا الخلاف؟

قلنا: من استحب صومه تعلق بثلاثة وجوه:

الأول: ما رواه ط عن ابن أبي شيبة، عن أم سلمة، أن النبي كان يصومه.

الثاني: أنه مروي عن علي -عليه السلام-، وفي الحديث عن علي -عليه السلام-: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان.

الوجه الثالث: عموم الترغيب في الصوم، نحو قوله صلى الله عليه: ((يقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به)) ونحو ذلك.

ووجه رابع وهو أن لليوم الواحد من رمضان من الفضل مزية على غيره، فينبغي أن لا تفوت هذه الفضيلة، وأن يحتاط لها، ولأنه قد ثبت استحبابه في سورة وهي إذا صام جميع الشهر ووافق وردا له.

وأما من كره صومه فيتعلق بأمرين:

الأول: ما روي في سبب نزول هذه الآية.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت لمسروق حين امتنع من شرب عسل أمرت به له، واعتل بأنه صائم نهى النبي عن صوم هذا اليوم، وفيه نزل: {ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}.

صفحه ۲۳۵