دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي حديث السلميين أنه وداهما فحديث خالد بن الوليد وفعله مع الذين اعتصموا بالسجود فقتلهم، وأمر النبي صلى الله عليه أن يديهم فوداهم نصف الدية على أن خطأ الرعية في بيت المال كخطأ الحاكم، ويكون هذا على سبيل الإعانة ففيه دلالة أنه يعان من بيت المال من لزمه غرم وإن تعدى في موجبة كحديث المظاهر إن قلنا: إن الذي سلمه رسول الله من بيت المال.
وأما القود فإن كان ذلك في دار الحرب فلا قود بلا إشكال، وإن كان في دار الإسلام فظاهر الحديث أنه لا قود؛ لأنه لم يبين ذلك، وهو في موضع التعليم، وقد أطلق ذلك في (شرح الإبانة)، وذكره في الكافي عن أبي طالب، واحتج بحديث والد حذيفة بن اليمان.
وقيل: يجب القود إذا اعتقد القاتل أن المقتول على صفة فانكشف على غيرها، كأن يظنه كافرا وهو مسلم، أو يظنه قاتل أبيه وانكشف أنه غير قاتل، أو يظنه عبدا فانكشف حرا، وعلل ذلك بأن القتل لا يستباح بالظن، فكان متعديا فيجب القود، وقد أطلق هذا في التذكرة والحفيظ.
ومن ثمراتها لزوم تعظيم أهل الفضل من العلماء فلا يسبقه في طريق ولا قول من فتوى ولا إمامة؛ لأنهم ورثة رسول الله، وقد ثبتت لهم مزايا.
قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم، إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون، ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم}.
صفحه ۲۳۷