دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في عين المعاني والتهذيب عن عطاء: دخل في ذلك كل من حافظ على الصلوات الخمس.
الثمرة الثانية: أنه يستحب تطويل الغرة في غسل الوجه كما سيجي في السجود، وقد جاء في الحديث: أمتي الغر المحجلين يوم القيامة من أثر الوضوء.
قال أصحاب الشافعي: فيستحب إدخال جزء من الرأس في غسل الوجه، وتستحب الزيادة في غسل الرجلين لأجل التحجل، وقد روي في تفسير السيما أن علامتهم في وجوهم يوم القيامة من أثر السجود.
عن ابن عباس والحسن وعطاء، والربيع بن أنس قال شهر بن حوشب: تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر، ويؤخذ من هذا استحباب تمكين الجبهة في السجود.
وقيل: المراد علامتهم في الدنيا من أثر السجود، عن مجاهد.
قال في الكشاف: وكان علي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن العباس يقال لكل منهم ذوا الثفنات؛ لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعة أشباه ثفنات البعير.(1)
قال جار الله: وما جاء عن رسول الله : ((لا تعلبوا صوركم)).(2)
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- أنه رأى رجلا قد أثر في وجهه السجود فقال: إن صورة وجهك أنفك فلا تغلب وجهك ولا تشن صورتك.(3)
قال جار الله: هذا محمول على قصد إحداث تلك السيمة فتكون رياء ونفاقا فاستعاذ بالله منه، والعلب الأثر وغلب اللحم إذا اشتد، والآنف أحسن الشيء في الوجه.
وقيل: الأثر : هي الصفرة والتحول عن الضحاك.
وعن الحسن: إذا رأيتهم حسبتهم مرضا.
وعن سفيان: تحسن وجوههم لصلاتهم بالليل، وقد جاء في الحديث من كثرة صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.
قوله تعالى: {ذلك مثلهم في التوراة}
يعني السيماء في الوجوه، ويتم الكلام
ويبتدء بقوله تعالى: {ومثلهم في الإنجيل} وخبره: {كزرع}.
وقيل: المراد ذلك مثلهم في الكتابين، وهو ما ذكر.
صفحه ۲۳۰