721

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن الحسن -رضي الله عنه-: بلغ من تشددهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تلزق بثيابهم، ومن أبدانهم أن تمس أبدانهم، وبلغ من ترحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه، أما المصافحة فلم يختلف فيها الفقهاء، وقد جاءت فيها أخبار كثيرة، ومن حقها أن تكون بالترحم والتعطف، فإن صافحه عند اللقاء كان عند الاقتراب يأخذ من غرضه كان ذلك فيه كذب وسخرية، وكان ذلك كما قيل:

يبدون بينهم المودة والصفا

وقلوبهم محشوة بعقارب

وقول الآخر:

تدلي بودي إذا لاقيتني ملقا

وإن أغب كنت أنت الهامز اللمزة

والمعانقة جوزها أبو يوسف.

قال في الكافي: وهو قول عامة العلماء، وكرهها ح، وهذه الآيات نظيرة لقوله تعالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} وقوله تعالى: {واغلظ عليهم} وقد استدل أهل المذهب بقوله تعالى: {أشداء على الكفار} أن عتق الكافر عن كفارة الظهار واليمين لا تجزي؛ لأن ذلك خلاف الشدة، وأبو حنيفة جوزها لأنه ينطلق عليها اسم الرقبة.

وقوله تعالى: {بالمؤمنين رءوف رحيم}

وهذه هي الثمرة أن يغلظ على من ليس من أهل ملته، ويعامل المؤمنين بالبر والصلة، وكف الأذى والمعونة، والاحتمال وحسن الأخلاق.

قوله تعالى: {تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود}

لهذا ثمرات:

منها: أنه إذا أراد بصلاته دخول الجنة والسلامة من النار كان ذلك نية مجزية كما ذكره المنصور بالله وغيره، خلافا لما روي عن المعتزلة أنه لا يجزي؛ لأنه نوى به غير ما وجبت لأجله، وهو كونها لطفا؛ ؟لأن المعنى يبتغون بركوعهم وسجودهم فضلا من الله، وذلك دخول الجنة، ويطلبون بذلك رضاه.

وقيل: أراد بابتغاء الفضل طلب الحلال من الدنيا.

صفحه ۲۲۹