720

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عن عطاء بن أبي رباح.

وقيل: بسم الله الرحمن الرحيم عن الزهري، وقيل: بسم الله الرحمن الرحيم ومحمد رسول الله.

وقيل: الوفا بالعهد عن الحسن؛ لأنها في سبب التقوى، وقيل: أوامر الله عموما عن ابي علي.

قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين}

لهذا ثمرات:

الأولى: استحباب الاستثناء بمشيئة الله؛ لأن ذلك إن كان من كلام الله تعالى فوروده مورد التعليم لعباده أن يقولوا في غداتهم مثل ذلك، وأما وعد الله تعالى فهو مقطوع به، أو يكون المعنى لتدخلن جميعا إن شاء الله ولم يمت منكم أحد وأن المشيئة تعلق بآمنين، وإن كانت حكاية لما قاله رسول الله لأصحابه فذلك ظاهر.

وقيل: يجوز أن ذلك على لسان ملك فأدخل الملك إن شاء الله.

ومنها قوله تعالى: {محلقين رءوسكم ومقصرين} المعنى بعضكم محلق وبعضكم مقصر، لا أنه أراد الجمع بين الحلق والتقصير في شخص واحد، وظاهر الآية يقتضي التعميم، وقد تقدم ذلك، والحلق أفضل إلا في حق المرأة، والمتمتع في العمرة فالتقصير أفضل، وقد جاء في الحديث أنه دعا للمحلقين ثلاثا وترحم على المقصرين مرة واحدة، وهو يتعلق بالحلق والتقصير حكم في الإثبات وهو بما يعد ممتثلا هل بالكل أو بالبعض، فعندنا بالجميع، وحكم بالنهي وهو إذا خالف وحلق قبل بلوغ الهدي محله فإنه يكون مخالفا بالبعض فعندنا بما يتبين أثره، وقد شرح ذلك.

قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}

هذه الشدة والرحمة سبقا للمدح والثناء، فعلى المؤمنين في كل زمان أن يراعوا هذا التشدد والتعطف، ويجب أن يكون ثم حال في الموالاة والمعاداة يميز به بين المؤمن والكافر.

صفحه ۲۲۸